من كبد المضجع ( 1 ) . ما أصاب ابن الحمير من سوء المصرع .
لا تملك لأخيك نصرا عند الإستنصار . ولا تدّخر عنه إظهارا يوم الاستظهار . واصنع ما صنع يوم القرن . رئيس فزارة عيينة ابن حصن . حين أتاه ذو الجوشن كليل الظفر والناب . قد خذلته قومه بنو الضّباب . يستنجده في درك الثّار . من إحدى الرّضفات الفجّار . فركب لهم مع أحلاس الخيل . حتّى أخذ منهم ثار الصّميل . وصقعهم صقعة لا ينؤن بعدها بجناح وافر . ولا ينشبون بأنياب ولا أظافر . وردّاه بين ذلك بأبهى من الوشي الأتحمي . ما صنع بأنس بن مدركة الخثعمي . عليك باليقظة والحذر . فلا خير في ذي الغفلات والغرر . فلو أنّ شعلا كان يقظان مشتعل الضمير . حذرا من نفثات المقادير . وغرز رأسه في سنته وغطيطه . ولم يحسّ بوتر النفاثيّ وخطيطه .
شرح
( 1 ) والمضجع : صحراء دشت في أرض بني كلاب . وكبده :
وسطه . وبيت هند هضبة هناك . وقصة ذلك أنه وقع بين توبة بن حمير الخفاجي وبين ثور بن أبي سمعان العوفي لحاء عند همام بن مطرف العقيلي . فوثب ثور على توبة فضربه بجرز وعليه البيضة . فجرح أنف البيضة وجهه ، فخرج ثور إلى ماء من مياه قومه فاتبعه توبة في ناس من أصحابه فغشيه ومن معه فارتموا ، فوافق توبة من ثور عند رفع القوس مرمى فرماه على حلمة ثديه فقتله . وكان السليل بن ثور نظير توبة في القوة والنجدة . فلم يزل يطلب غرة منه فلم يجدها حتى أغار توبة على ناس من بني عوف واستاق إبلهم فتبعوه فأدركوه ببيت هند .
فقاتلهم حتى قتلوه واللّه تعالى أعلم بالصواب واليه المرجع والمآب .