تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقامات الزمخشري — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
بالسنن والفروض . ما أحوج مثلك إلى الشّغل بتعديل أفاعيله . عن تعديل وزن الشّعر بتفاعيله . من تعرّض لابتغاء صنوف الخير وضروبه . أعرض عن أعاريض ( 1 ) الشّعر وأضرب عن ضروبه . ما تصنع بالضروب ( 2 ) والأعاريض . في الكلام الطويل
شرح
-« فكلّ أناس من معدّ عمارة * عروض إليها يلجؤن وجانب »ويقال : أجد في عروض ما يعجبني . ويقال : لمكة والمدينة : العروض . وقال ابن دريد : مكة والطائف وما حولهما . فإن قلت لم سمي هذا العلم بالعروض ؟ قلت : لأنه ناحية من نواحي العلم كما سمي علم الإعراب النحو لأنه علم بأنحاء الكلام : وقيل : سمي باسم الجزء الأخير من أجزاء المصراع الأول . كما قيل لعلم المواريث : علم الفرائض . لقول الفرضيين فريضة الزوج كذا . وفريضة الأم كذا . وقيل العروض : عمود البيت . وقيل : السعة التي تكون في وسطه . والخليل أخذ هذه الأسماء من بيت العرب وهي : السبب والوتد والفاصلة والعروض والضرب تشبيها لبيت الشّعر ببيت الشّعر . بتعديل أفاعيله لتقويم أفعاله وتسويتها والأفاعيل جمع أفعال وأفعولة كأساطير . تفاعيل الشعر سبعة : خماسيان : وهما فعولن وفاعلن . وخمسة سباعية : وهي الأفاعيل والأركان والعضادات والمساطع والأوزان . ( 1 ) الأعاريض : جمع العروض الذي هو آخر المصراع الأول على غير قياس ويحتمل أن يكون جمع أعروضة . ( 2 ) الضرب : مصراع الثاني كالعروض للأول . وذلك نحو : منزلي فحوملي . وقيل سمي بالضرب الذي هو أسفل الخباء ورفرفه الذي تضربه الريح .