تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقامات الزمخشري — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
العريض . في صناعة القريض . ( 1 ) ووراء ذلك حيلولة الجريض ( 2 ) . لأن تنطق بكلمة فاضلة بين الحقّ والباطل فاصله . خير من منطقك في بيان الفاضلة والفاصلة ( 3 ) . عليك بتقوى اللّه ومراقبته . ولترعد فرائصك خوف معاقبته . ودع ما يجري من
شرح
( 1 ) القريض : الشعر . وقرض له الشاعر وهو من القرض وهو القطع كأنه شيء يقتطعه من رويته وقريحته . ومنه قيل للجرة : القريض لأن المجتر يقرضها مما في كرشه . ( 2 ) حيلولة الجريض : من قولهم حال الجريض . دون القريض وهو ان يجرض بريقه إذا غص به عند الموت . والجريض مصدر بمعنى الجرض وسئل عنه أبو الدقيس . فقال : الجريض : الغصة . وفي قوله : وأقلهن جريضا ، ولو أدركته . صفر الوطاب : يحتمل أن يكون صفة بمعنى جرض ، كسقيم وسقم . وأن يكون مصدرا موضوعا موضع الصفة ويجوز أن يوصل في المثل وقت الاحتضار بالجريض . كقولهم : نهاره صائم . ( 3 ) الفاصلة : اسم لشيئين ثقيل وخفيف . نحو ضربا . ومثاله متفا من متفاعلن أو علتن من مفاعلتن . والفاضلة بالضاد المعجمة اسم لسبب ثقيل . ووتد مجموع نحو ضربتا ومثاله فعلتن وهو من فروع مستفعلن . ويقال للفاصلة : الفاصلة الصغرى . وللفاضلة : الفاضلة الكبرى . وقيل : سميتا بذلك لأنهما فصل فيهما بين الشيئين . أو بين السبب والوتد بالحركة التي في آخر السبب . الثقيلى ، وقيل الفاصلة ملتقى السببين من الخباء وبهما سماه الخليل . ويسميها : بعضهم الواصلة لوصلها بين السببين وبين السبب والوتد ، وسميت الكبرى فاضلة لفضلها على الصغرى وزيادتها . وقد تسمى الغاية لأن ما تواتر فيها من الحركات لا يزاد عليها .