[ مقامة الخمول ]
مقامة الخمول يا أبا القاسم يا أسفي على ما أمضيت من عمرك . في طلب أن يشاد بذكرك . ويشار إليك بأصابع بني عصرك . عنيت على ذلك طويلا . فما أغنيت عنك فتيلا ( 1 ) . حسبت أنّ من ظفر بذاك فقد استصفى ( 2 ) المجد بأغباره ( 3 ) . واستوفى الفخر
شرح
( 1 ) الفتيل : ما في شق النواة ، من نحو الشعرة وقيل هو ما تفتله بين إصبعيك قال اللّه تعالى( وَلا تُظْلَمُونَ فَتِيلًا )« 1 » .
( 2 ) استصفى الشيء : أخذه كله . مثل استنظفه وقيل هو بالضاد من نضب الفصيل ما في ضرع أمه وانتضفه إذا استفه .
( 3 ) باغباره : بأجمعه . والأغبار جمع غبر وهو بقية اللبن في الضرع . يقال : « كسع الناقة بغبرها » إذا ضرب ضرعها بالماء البارد فيزاد اللبن يفعلون ذلك إذا خافوا عليه الحر استبقاء لقوتها . واستعير في قولهم : فلان مكتسع بغبره إذا كان عزما . قال :« أقسم لا يخرجها من قصره * إلا فتى مكتسع بغبره »أي لا ينزعها إلا فتى قوي .
هامش
( 1 ) سورة النساء ، الآية 77 .