بأصباره ( 1 ) . وقدّرت أنّ الشارة ( 2 ) البهية هي الجمال . وأنّ الشهرة في الدنيا هي الكمال . وما أدراك يا غافل ما الكامل .
الكامل هو العامل الخامل . الذي هو عند الناس منكور ( 3 ) .
وهو عند اللّه مذكور . مجفو في الأرض ليس له ظهير ولا ناصر .
ولا تثني ( 4 ) به أباهيم ولا خناصر . ما قلت لأحد هل تشعر به إلّا قال لا . لا يدعى في النقرى ( 5 ) ولا في الجفلى ( 6 ) . خلا
شرح
( 1 ) أصبار الاناء : حروفه وأعاليه . يقال : ملأ الإناء إلى أصباره .
وأخذ بأصباره أي كله . قال : « وطفأ يملؤها إلى أصبارها » . والصبر والصمر واحد .
( 2 ) الشارة : الهيئة . يقال فلان حسن الشارة حلو الإشارة . ورجل صير شير حسن الصورة والشارة .
( 3 ) منكور : ( من نكره ) بمعنى أنكره ، قال اللّه تعالى :( فَلَمَّا رَأى أَيْدِيَهُمْ لا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ )« 1 » ومنه الاسم المنكور والنكرة .
( 4 ) يعني : لا يذكر أول الناس ولا آخرهم لخموله . أي لا يذكر البتة .
( 5 ) النقري : الدعوة الخاصة . وهو أن يدخل المجلس فينقر بين واحد واحد . قال الهذلي :« وليلة يصطلي بالفرس حارزها * يختص بالنقري المثرين داعيها »( 6 ) الجفلى : الدعوة العامة . أن يقول للناس اجفلوا . قال طرفة :« نحن في المشتاة ندعو الجفلى * لا ترى الآدب فينا ينتقر »
هامش
( 1 ) سورة هود ، الآية 70 .