الملوك وممالكهم . ومتولّي معايشهم ومهالكهم . والصلاة عبادته التي صبّها في الرّقاب . وأدار فعلها وتركها بين الثّواب والعقاب .
والثواب ما لا ثواب أبهى منه وأسر . والعقاب ما لا عقاب أدهى منه وأمر . يرهقه نبذ ( 1 ) ممّا رهقه مع دعوة العبد الذليل . أو يدهمه ذرو مما دهمه عند نداء البشر الضئيل . هل رأيت في عمرك وأنت بين ألف نفس مسلمة . وفي كنف ( 2 ) من أعلام العلم وفوارسه المعلمة . وقد نعق ( 3 ) المؤذّن شخصا قد تحيّر . أو وجها قد تغير . أو جبينا قد عرق . أو جفنا بدمعه شرق . وهل شعرت بصدر يزفر وقلب يجب . وهل أحسست أحدا يؤدّي بعض ما يجب . لو لم تكن إلّا
شرح
( 1 ) النبذ : الذر . والشيء القليل . يقال : ذهب ماله وبقي نبذ منه . وفي أرض بني فلان نبذ منهم . وأصاب الأرض نبذ من مطر .
وفي رأسه نبذ من الشيب وبلغني ذرو من قول أي طرف منه فهما في الأصل مصدران من نبذ الشيء إذا طرحه ، وذرا الحب إذا بذره .
( 2 ) هو في كنف من الناس بوزن كشف أي في كثرة منهم .
( 3 ) نعق المؤذن ونعر أي رفع صوته بالأذان ولبعضهم :« الجموا يا موذني همدان * فم مناديكم فقد آذاني
كلما قام ناعقا بالأذان * أخذ المسلمون بالآذان »وقال :« كلا ورب الكعبة المستورة * وما تلا محمد من سورة
والنعرات من أبي مخدورة »