وبعت بأدنى لقائهما وتحيتهما حياتك . وكأيّن لك من تشبيب ونسيب . وتخلص إلى امتداح دخيل ( 1 ) أو نسيب . ومن كلمة ( 2 ) مخزية ( 3 ) شاعره . وقافية طنّانة ناعره . ومطلع كما حدرت الحسناء
شرح
- وفي حديث عمر رضي اللّه تعالى عنه : ( وهو من الزور ) وهو الصنم لأنه يزين . قال الأغلب : « جاؤوا بزورهم وجئنا بالأصم » .
وفي معناه الزون بالنون والزور ما يزخرفه الرجل من الكذب . هكذا فسر الحديث أبو عبيد وعليه بنيت كلامي . والذي سمعته من العرب روّزت في نفسي كذا بتقديم الراء على الزاي بمعنى قدرته . وهو من راز الشيء يروزه إذا أراده وجربه .
( 1 ) الدخيل : الذي يداخل القوم وليس منهم . وخلافه النسيب :
وهو الذي يناسبهم .
( 2 ) يقال لجماعة الكلم كلمة لاتحادها باتصال بعضها ببعض . قال اللّه تعالى :( إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنا بَعْضاً أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ )« 1 » .
فسمى هذا الكلام المشتمل على أكثر من عشرين كلمة . ونظيرها قولهم :
باع فلان ثمرة بستانه . وقولهم للقرية مدرة . وإنما هي ثمار لا تنعد .
ومدر لا ينحصر . وقالوا كلمة الجويدرة لقصيدة العينية .
( 3 ) وقالوا : كلمة مخزية للقصيدة التي يقال لصاحبها أخزاك اللّه لحسنها . وكلمة شاعرة كأنها تشعر بنفسها لتعلقها في جودة شعرها .
هامش
( 1 ) سورة آل عمران ، الآية 64 .