تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقامات الزمخشري — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
الرجاء والحذار . مترنّحة ( 1 ) بين البشارة والإنذار . تلمّظها طورا حلاوة الطمع إرادة الرّغبة والنشاط . وطورا مرارة الفزع خيفة الاسترسال والانبساط . امزج اليأس والطّمع . والبس الأمن والفزع . لا تذر من كلا النّفيسين شيئا ولا تدع . من يكن يقتنيهما فقد استكمل الورع .
شرح
- وترك خلفين . ومعناه فعل بها التشطير ، وهو التصنيف . وهو منقول من شطر بصره شطورا إذا كان نظره شطرين كأنه ينظر إليك وإلى آخر . ( 1 ) مترنحة : متميلة . يقال : رنحه فترنح . وأصله أن يضرب الرجل على رنحه وهو ما تحت أم الفراخ فيدار به . وقال : رؤية « يكسر عن أم الفراخ الرنحا » . ثم كثر حتى قيل : لكل دوار ترنيح . ثم استعير للتمثيل حتى قيل : رنحت الريح الأغصان ، أنشدني الأستاذ أبو مضر الضبي .« كأنما رنحت ريح يمانية * غصنا من البان غضا طله الديم في حلة من طراز السوس معلمة * تمحو بأذيالها ما أثر القدم » .