واستشفاف فرنده « 1 » . والتبس على أبي زيد سرّ صمتته ، وإرجاء صلته « 2 » ، فتوغّر « 3 » غضبا ، وأنشد مقتضبا « 4 » :
لا تحقرنّ أبيت اللّعن « 5 » ذا أدب * لأن بدا خلق السّربال « 6 » سبروتا « 7 »
ولا تضع لأخي التّأميل « 8 » حرمته * أكان ذا لسن أم كان سكّيتا « 9 »
وانفح بعرفك « 10 » من وافاك « 11 » مختبطا « 12 » * وانعش « 13 » بغوثك « 14 » من ألفيت منكوتا « 15 »
فخير مال الفتى مال أشاد « 16 » له * ذكرا تناقله الرّكبان أو صيتا « 17 »
وما على المشتري حمدا بموهبة « 18 » * غبن « 19 » ولو كان ما أعطاه ياقوتا
هامش
( 1 ) استشفّه أبصره وقيل نظر إليه من وراء الشّفّ وهو الستر الرقيق والفرند جوهر السيف والمراد فيما يختبره به ويمتحنه .
( 2 ) أي تأخير عطيته .
( 3 ) أي تلهب من الوغرة وهي شدة توقد النار وأوغرت صدره أحميته من الغيظ .
( 4 ) أي مرتجلا من غير تفكر .
( 5 ) أي امتنعت من أن تأتي أمرا تلعن عليه وهي كلمة كانت تقال في تحية ملوك العرب .
( 6 ) أي رث الثوب .
( 7 ) أي فقيرا لا يملك شيئا والأصل الأرض القفر .
( 8 ) أي لصاحب الأمل المترجي .
( 9 ) أي سواء كان مكلاما فصيحا أم كان ساكتا من عدم فصاحته .
( 10 ) نفحه بشيء ونفحه شيئا أعطاه والعرف المعروف .
( 11 ) أي أتاك .
( 12 ) أي سائلا يطلب معروفك .
( 13 ) أي ارفع .
( 14 ) أي بإغاثتك .
( 15 ) أي منكبا من قولهم طعنه فنكته إذا ألقاه على رأسه .
( 16 ) أي رفع .
( 17 ) الصيت الذكر الحسن ينتشر في الناس .
( 18 ) بكسر الهاء الهبة والعطية وبالفتح نقرة في الجبل يجتمع فيها الماء من المطر قال :ولفوك أشهى لو يحلّ لنا * من ماء موهبة على شهد( 19 ) هو تجاوز ثمن المبيع فوق قيمته .