النّائل « 1 » ، فأوجب لي ما يجب عليك ، وأحسن كما أحسن اللّه إليك . وإيّاك « 2 » أن تلوي عذارك « 3 » ، عمّن ازدارك « 4 » ، وأمّ دارك « 5 » ، أو تقبض راحك « 6 » ، عمّن امتاحك « 7 » ، وأمتار « 8 » سماحك « 9 » . فو اللّه ! ما مجد « 10 » من جمد « 11 » ، ولا رشد « 12 » من حشد « 13 » . بل اللّبيب من إذا وجد « 14 » جاد « 15 » ، وإن بدأ « 16 » بعائدة « 17 » عاد « 18 » .
والكريم من إذا استوهب الذّهب « 19 » ، لم يهب « 20 » أن يهب « 21 » . ثمّ أمسك يرقب « 22 » أكل غرسه « 23 » ، ويرصد « 24 » مطيبة نفسه « 25 » . وأحبّ الوالي أن يعلم هل نطفته ثمد « 26 » ، أم لقريحته مدد « 27 » ، فأطرق « 28 » يروّي « 29 » في استيراء زنده « 30 » ،
هامش
( 1 ) أي عطاء المعطي فالنائل يطلق على العطاء وعلى المعطي وعلى مصيب العطاء والمراد أن التأميل كما هو أفضل وسيلة هو أيضا أفضل عطاء المعطي .
( 2 ) أي احذر .
( 3 ) يعني تصرف وجهك والعذار يطلق على الشعر النابت في موضع العذار .
( 4 ) أي عمن زارك .
( 5 ) أي قصدها .
( 6 ) الراح جمع الراحة بمعنى الكف وقبضها كناية عن منع العطاء .
( 7 ) أي طلب عطاءك .
( 8 ) أي طلب أن تميره أي تتكرم عليه بالطعام قال تعالى :وَنَمِيرُ أَهْلَنا.
( 9 ) أي جودك وكرمك .
( 10 ) أي ما شرف .
( 11 ) أي من بخل كقوله :سيّدنا من يسدّ خلتنا * وكل من لم يسدّ لم يسد. ( 12 ) أي لم يكمل ولم يبلغ الرشد .
( 13 ) أي من جمع يعني من لم ينفق .
( 14 ) أي إذا استغنى .
( 15 ) أي أعطى .
( 16 ) يعني ابتدأ .
( 17 ) العائدة الفائدة وهذا أعود عليك من كذا أي أنفع لك .
( 18 ) أي عاد لها وثنّاها .
( 19 ) أي طلب منه هبة .
( 20 ) أي لم يخف .
( 21 ) أي أن يعطي الهبة .
( 22 ) أي ينتظر .
( 23 ) أي ثمر ما غرس يعني جزاء ما أورده على الوالي من هذا الكلام الموجب مزيد الإكرام .
( 24 ) بمعنى يرقب .
( 25 ) أي ما تطيب به نفسه .
( 26 ) النطفة الماء الصافي قل أو كثر والثمد بالفتح وبالإسكان الماء القليل الذي لا مادة له والمراد هل لا قدرة له على أن يزيد على ما قاله من ظريف الكلام .
( 27 ) أي أم لفطنته قدرة على الزيادة .
( 28 ) أي أكب برأسه .
( 29 ) أي يفكر برأيه .
( 30 ) أي في طلب ما يظهر نار زنده يعني ما يوجب إتيانه بالزيادة على ما قاله .