المقامة السابعة والثلاثون الصّعديّة
حكى الحارث بن همّام ، قال : أصعدت « 1 » إلى صعدة « 2 » ، وأنا ذو شطاط يحكي الصّعدة « 3 » ، واشتداد « 4 » يبدر « 5 » بنات صعدة « 6 » . فلمّا رأيت نضرتها « 7 » ورعيت خضرتها ، سألت نحارير « 8 » الرّواة « 9 » ، عمّن تحويه من السّراة « 10 » ، ومعادن الخيرات ، لاتّخذه جذوة « 11 » في الظّلمات ، ونجدة « 12 » في الظّلامات « 13 » . فنعت لي قاض بها رحيب الباع « 14 » ، خصيب الرّباع « 15 » ، تميميّ النّسب « 16 » والطّباع .
هامش
( 1 ) أصعد في الأرض إذا ذهب فيها صاعدا إلى جهة أعلى من جهته .
( 2 ) من بلاد اليمن بينها وبين صنعاء ستون فرسخا يضرب المثل بحسن نسائها .
( 3 ) أي قوام معتدل قال :وبدّلتني بالشطاط الحنا * وكنت كالصعدة تحت السنانوالصعدة القناة الطويلة فشبّه بها لأنها تنبت مستوية فلا تحتاج إلى التثقيف .
( 4 ) أي عدو .
( 5 ) أي يسبق .
( 6 ) حمر الوحش أو النعام .
( 7 ) أي بهجتها وحسنها .
( 8 ) جمع نحرير بالكسر وهو الحاذق المتمكن .
( 9 ) جمع الراوي الذي يروي الأخبار وينقلها عن الثقات .
( 10 ) بالفتح جمع سريّ وهو السيد الشريف وعن الجوهري جمعها سروات قال :متى يسجر قوم يقل سرواتهم * هم بيننا فهم رضى وهم عدل. ( 11 ) مثلثة الجيم الجمرة العظيمة والمراد الاقتداء به .
( 12 ) هي الشجاعة والقوة .
( 13 ) جمع ظلامة وهي ما يشتكيه المظلوم .
( 14 ) يريد واسع العطاء غنيّ وفي الأساس فلان رحب الباع والذراع ورحيبهما إذا كان سخيا .
( 15 ) يعني أنه متيسر الحال .
( 16 ) أي ينسب إلى تميم وهي قبيلة موصوفة بالمجد ومكارم الأخلاق .