أوصاف الإنصاف ، ويرضع أخلاف « 1 » الخلاف « 2 » . إن أقدمت أحجم « 3 » ، وإذا أعربت « 4 » أعجم « 5 » . وإن أذكيت « 6 » أخمد « 7 » ، ومتى شويت رمّد « 8 » . مع أنّي كفلته « 9 » مذ دبّ « 10 » ، إلى أن شبّ « 11 » ، وكنت له ألطف من ربّي وربّ « 12 » . فأكبر القاضي « 13 » ما شكا إليه « 14 » ، وأطرف به من حواليه « 15 » ، ثمّ قال : أشهد أنّ العقوق « 16 » أحد الثّكلين « 17 » ، ولربّ عقم « 18 » أقرّ للعين « 19 » . فقال الغلام ، وقد أمعضه « 20 » هذا الكلام : والّذي نصب القضاة للعدل ! ، وملّكهم أعنّة الفضل والفصل ! إنّه ما دعا قطّ إلّا أمّنت ، ولا ادّعى « 21 » إلّا آمنت « 22 » . ولا لبّى إلّا وأحرمت ، ولا أورى « 23 » إلّا وأضرمت « 24 » . بيد أنّه « 25 » كمن يبغي بيض الأنوق « 26 » ، ويطلب الطّيران من النّوق « 27 » ، فقال له القاضي : وبم أعنتك « 28 » ، وامتحن طاعتك ؟ قال : إنّه مذ صفر
هامش
( 1 ) جمع خلف بالكسر وهو ضرع الناقة .
( 2 ) بمعنى المخالفة يعني أن ابنه دائما مخالف للمرغوب .
( 3 ) أي تأخر .
( 4 ) أي أظهرت وبينت .
( 5 ) أي أبهم واستعجم استبهم .
( 6 ) أي أشعلت .
( 7 ) أي أطفأ .
( 8 ) في المثل شوى أخوك حتى إذا أنضج رمّد يضرب لمن يفتتح بالإحسان ويختم بالإساءة .
( 9 ) أي توليت أمره .
( 10 ) أي من وقت أن مشى على يديه ورجليه .
( 11 ) أي صار شابا .
( 12 ) بمعنى ربّى من التربية .
( 13 ) أي فاستعظمه ورآه كبيرا .
( 14 ) أي الذي أبداه الشيخ من شكواه .
( 15 ) أي جعلهم ذوي طرفة أو أتاهم بالأطروفة وهي ما يستغرب من الأخبار .
( 16 ) هو مخالفة الولد أمر والده .
( 17 ) الثكل بالضم فقد الولد وإذا عقّ الولد أباه ولم يبرّه فكأنه فقده .
( 18 ) هو عدم الولد رأسا .
( 19 ) أي أروح للإنسان من الولد العاق .
( 20 ) أي شق عليه وأغضبه .
( 21 ) نسب لنفسه شيئا .
( 22 ) أي صدّقت عليه .
( 23 ) أي أوقد نارا .
( 24 ) أي أشعلت وقويت .
( 25 ) أي غير أنه .
( 26 ) أي كمن يطلب المحال لأن الأنوق ذكر الرخم من الطير وقيل إنها الرخمة الأنثى وهي لا يظفر ببيضها لأن أوكارها في رؤوس الجبال ومنه المثل أعزّ من بيض الأنوق .
( 27 ) أي من النياق .
( 28 ) أي أتعبك .