أمره « 1 » . فكأنّ وشك قيامي « 2 » ، مثّل له مرامي « 3 » ، فازدلف منّي « 4 » ، وقال أفقه « 5 » عنّي :
قتل مثلي يا صاح مزج المدام * ليس قتلي بلهذم أو حسام « 6 »
والتي عنّست هي البكر بنت ال * كرم لا البكر من بنات الكرام
ولتجهيزها إلى الكاس « 7 » والطّا * س « 8 » قيامي الذي ترى ومقامي « 9 »
فتفهّم ما قلته وتحكّم * في التّغاضي « 10 » إن شئت أو في الملام
ثمّ قال أنا عربيد « 11 » ، وأنت رعديد « 12 » ، وبيننا بون بعيد . ثمّ ودّعني وانطلق ، وزوّدني نظرة من ذي علق « 13 » .
هامش
( 1 ) أي في أول أمره وهي مدة الشبيبة .
( 2 ) أي سرعة قيامي .
( 3 ) أي صوّر له مطلوبي .
( 4 ) أي قرب مني .
( 5 ) أي افهم واحفظ .
( 6 ) اللهذم سنان حاد والحسام القاطع .
( 7 ) هو القدح من الزجاج ولا يسمى كأسا إلّا وفيه الشراب .
( 8 ) هو إناء من ذهب أو صفر يشرب به .
( 9 ) إقامتي ومكثي .
( 10 ) الاحتمال .
( 11 ) العربدة سوء الخلق في الشراب والعربيد الكثير العربدة .
( 12 ) جبان .
( 13 ) في أمثالهم نظرة من ذي علق أي ذي هوى قد علق قلبه بمن يهواه يضرب لمن ينظر بودّ وفي هذا المعنى قول أبي الطيب :قفا قليلا بها عليّ فلا * أقل من نظرة أزودها.