المقامة السادسة والثلاثون الملطيّة
أخبر الحارث بن همّام ، قال : أنخت بملطيّة « 1 » مطيّة البين « 2 » ، وحقيبتي « 3 » ملأى من العين « 4 » ، فجعلت هجّيراي « 5 » ، مذ ألقيت بها عصاي « 6 » ، أن أتورّد « 7 » موارد المرح « 8 » ، وأتصيّد « 9 » شوارد الملح « 10 » . فلم يفتني بها منظر ولا مسمع ، ولا خلا منّي ملعب ولا مرتع ، حتّى إذا لم يبق لي فيها مأرب « 11 » ولا في الثّواء بها « 12 » مرغب « 13 » ، عمدت « 14 » لإنفاق الذّهب ، في ابتياع الأهب « 15 » . فلمّا أكملت الإعداد ، وتهيّأ الظّعن « 16 » منها أو كاد « 17 » ، رأيت تسعة رهط « 18 » قد سبئوا
هامش
( 1 ) بلدة من بلاد الجزيرة .
( 2 ) أي راحلة الفراق .
( 3 ) هي كالخرج يحمل فيها المسافر متاعه .
( 4 ) أي من الذهب والفضة .
( 5 ) دأبي وعادتي .
( 6 ) إلقاء العصا كناية عن الإقامة .
( 7 ) أي أرد وأدخل .
( 8 ) أي أمكنة النشاط .
( 9 ) أي أقتبس وأستفيد .
( 10 ) أي نوادر النكت اللطيفة .
( 11 ) المأرب والأرب الحاجة .
( 12 ) أي الإقامة بها .
( 13 ) أي رغبة .
( 14 ) أي قصدت وتعمدت .
( 15 ) أي في اشتراء ما استعد للارتحال عنها .
( 16 ) الارتحال .
( 17 ) أي أو قرب .
( 18 ) الرهط ما دون العشرة من الرجال ليس فيهم امرأة .