قهوة « 1 » ، وارتبئوا « 2 » ربوة « 3 » ، ودماثتهم « 4 » قيد الألحاظ « 5 » ، وفكاهتهم « 6 » حلوة الألفاظ « 7 » . فنحوتهم « 8 » طلبا لمنادمتهم « 9 » لا لمدامتهم « 10 » ، وشغفا « 11 » بممازجتهم « 12 » لا بزجاجتهم « 13 » . فلمّا انتظمت عاشرهم ، وأضحيت معاشرهم ، ألفيتهم أبناء علّات « 14 » ، وقذائف فلوات « 15 » . إلّا أنّ لحمة الأدب « 16 » ، قد ألّفت شملهم « 17 » ألفة النّسب « 18 » ، وساوت بينهم في الرّتب ، حتّى لاحوا « 19 » مثل كواكب الجوزاء « 20 » ، وبدوا كالجملة المتناسبة الأجزاء . فأبهجني « 21 » الاهتداء إليهم ، وأحمدت الطّالع « 22 » الّذي أطلعني عليهم ، وطفقت « 23 » أفيض بقدحي « 24 » مع
هامش
( 1 ) القهوة من أسماء الخمر سميت بها لأنها تقهي شهوة الجماع أي تذهبها وقوله سبئوا أي اشتروا وسبأ الخمر اشتراها ليشربها والسبيئة الخمر .
( 2 ) ارتبأ اليفاع علاه وظهر فوقه .
( 3 ) هي الكدية المرتفعة من الأرض .
( 4 ) سهولة خلقهم ولينهم .
( 5 ) أي تقيد أبصار الناس فلا ينظرون سواهم ومنه قول بعضهم :منظره قيد عيون الورى * فليس خلق يتعدّاه. ( 6 ) أي فاكهتهم التي يتفكهون بها .
( 7 ) أي الألفاظ الحلوة الرقيقة الشبيهة بالحلواء في التفكه .
( 8 ) أي قصدتهم .
( 9 ) أي لمحادثتهم .
( 10 ) أي لا لخمرتهم .
( 11 ) أي شوقا وحبا .
( 12 ) أي بمخالطتهم ومصاحبتهم .
( 13 ) أي لا شغفا بما في زجاجتهم من الخمر .
( 14 ) أي وجدتهم مختلفين وأبناء العلات أبوهم واحد وأمهاتهم شتى وأبناء الأخياف بالعكس وأبناء الأعيان من أب وأم .
( 15 ) يريد أنهم غرباء والقذائف جمع قذيفة وهي ما تقذفه وترميه والفلوات جمع الفلاة وهي القفر لا نبت فيه .
( 16 ) اللحمة القرابة يعني أن ما اتصفوا به من العلوم الأدبية .
( 17 ) أي جمعت ووفقت بينهم .
( 18 ) أي كألفة القرابة .
( 19 ) أي حتى صاروا .
( 20 ) مثل يضرب في الانتظام والالتئام .
( 21 ) أي سرني وأفرحني .
( 22 ) هو الحظ والبخت أي وجدته محمودا .
( 23 ) أي شرعت وفي نسخة كدت أي قربت .
( 24 ) أي أجيله وأرمي به والقدح بالكسر واحد القداح وهي سهام الميسر استعاره لأنواع الأدب .