المقامة التاسعة والعشرون الواسطيّة
حكى الحارث بن همّام ، قال : ألجأني « 1 » حكم دهر قاسط « 2 » ، إلى أن أنتجع « 3 » أرض واسط « 4 » ، فقصدتها وأنا لا أعرف بها سكنا « 5 » ، ولا أملك فيها « 6 » مسكنا « 7 » . ولمّا حللتها « 8 » حلول الحوت « 9 » بالبيداء « 10 » ، والشّعرة البيضاء في اللّمّة السّوداء « 11 » ، قادني « 12 » الحظّ « 13 » النّاقص ، والجدّ النّاكص « 14 » ، إلى خان « 15 » ينزله شذّاذ الآفاق « 16 » ، وأخلاط « 17 » الرّفاق . وهو لنظافة مكانه ، وظرافة سكّانه ،
هامش
( 1 ) اضطرني وأحوجني .
( 2 ) جائر ومائل .
( 3 ) أطلب النجعة .
( 4 ) مدينة بالعراق سميت باسم قصر بناه الحجاج بين الكوفة والبصرة .
( 5 ) أي أحدا أسكن إليه .
( 6 ) وفي نسخة بها .
( 7 ) منزلا .
( 8 ) نزلتها وفي نسخة حللت بها .
( 9 ) السمك .
( 10 ) الفلاة التي يبيد من سلكها ضربه مثلا لتغربه عن وطنه وعدم من يأنس به من جنسه .
( 11 ) وفي نسخة في الفروة السوداء وعلى كل فإنه أراد أنه غريب في أهل واسط كالشعرة الخ واللمة ما ألمّ بالمنكب من شعر الرأس والوفرة أقل منها والجمة أقل من ذلك .
( 12 ) جرّني .
( 13 ) البخت .
( 14 ) أي السعد الراجع إلى خلف .
( 15 ) هو الفندق .
( 16 ) شذاذ القوم من ليسوا من قبائلهم ولا منازلهم والآفاق جمع الأفق بضمتين وهو ما بعد من الأرض .
( 17 ) جمع خليط وهم المجتمعون من نواح شتى .