تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقامات الحريري ( المقامات الأدبية ) — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣

المقامة التاسعة والعشرون الواسطيّة

حكى الحارث بن همّام ، قال : ألجأني « 1 » حكم دهر قاسط « 2 » ، إلى أن أنتجع « 3 » أرض واسط « 4 » ، فقصدتها وأنا لا أعرف بها سكنا « 5 » ، ولا أملك فيها « 6 » مسكنا « 7 » . ولمّا حللتها « 8 » حلول الحوت « 9 » بالبيداء « 10 » ، والشّعرة البيضاء في اللّمّة السّوداء « 11 » ، قادني « 12 » الحظّ « 13 » النّاقص ، والجدّ النّاكص « 14 » ، إلى خان « 15 » ينزله شذّاذ الآفاق « 16 » ، وأخلاط « 17 » الرّفاق . وهو لنظافة مكانه ، وظرافة سكّانه ،
هامش
( 1 ) اضطرني وأحوجني . ( 2 ) جائر ومائل . ( 3 ) أطلب النجعة . ( 4 ) مدينة بالعراق سميت باسم قصر بناه الحجاج بين الكوفة والبصرة . ( 5 ) أي أحدا أسكن إليه . ( 6 ) وفي نسخة بها . ( 7 ) منزلا . ( 8 ) نزلتها وفي نسخة حللت بها . ( 9 ) السمك . ( 10 ) الفلاة التي يبيد من سلكها ضربه مثلا لتغربه عن وطنه وعدم من يأنس به من جنسه . ( 11 ) وفي نسخة في الفروة السوداء وعلى كل فإنه أراد أنه غريب في أهل واسط كالشعرة الخ واللمة ما ألمّ بالمنكب من شعر الرأس والوفرة أقل منها والجمة أقل من ذلك . ( 12 ) جرّني . ( 13 ) البخت . ( 14 ) أي السعد الراجع إلى خلف . ( 15 ) هو الفندق . ( 16 ) شذاذ القوم من ليسوا من قبائلهم ولا منازلهم والآفاق جمع الأفق بضمتين وهو ما بعد من الأرض . ( 17 ) جمع خليط وهم المجتمعون من نواح شتى .