تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقامات الحريري ( المقامات الأدبية ) — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
المروّح « 1 » ، ذا الزّفير « 2 » المحرق ، والجنين « 3 » المشرق « 4 » ، واللّفظ « 5 » المقنع « 6 » ، والنّيل « 7 » الممتع « 8 » . الّذي إذا طرق ، رعد وبرق « 9 » . وباح بالحرق « 10 » ، ونفث في الخرق « 11 » . قال : فلمّا قرّت « 12 » شقشقة الهادر « 13 » ، ولم يبق إلّا صدر الصّادر « 14 » ، برز « 15 » فتى يميس « 16 » ، وما معه أنيس ، فرأيتها عضلة « 17 » تلعب بالعقول « 18 » ، وتغري « 19 » بالدّخول ، في الفضول « 20 » . فانطلقت في أثر الغلام ، لأخبر فحوى الكلام « 21 » . فلم يزل يسعى سعي العفاريت ، ويتفقّد نضائد الحوانيت « 22 » ، حتّى انتهى عند الرّواح ، إلى حجارة القدّاح ، فناول بائعها رغيفا ، وتناول منه حجرا لطيفا . فعجبت من فطانة المرسل والمرسل ، وعلمت أنّها سروجيّة « 23 » وإن لم أسأل . وما كذّبت « 24 » أن بادرت إلى الخان ، منطلق العنان « 25 » ، لأنظر كنه فهمي « 26 » ، وهل قرطس « 27 » في التّكهّن « 28 » ، سهمي ؟ فإذا
هامش
( 1 ) المبلغ الراحة . ( 2 ) يعني ما يخرج من النار عند قدحه . ( 3 ) كناية عما يتولد منه وهو الشرر . ( 4 ) المضيء . ( 5 ) هو كناية عما يلفظه الزند ويطرحه من الشرر . ( 6 ) يعني أن صاحبه يقنع بما يلقيه من النار . ( 7 ) العطاء . ( 8 ) المريح . ( 9 ) من رعدت السماء وبرقت ورعد فلان وبرق إذا أوعد والمراد هنا صوت طرق الزند ولمعان شرره . ( 10 ) أي أظهر ناره . ( 11 ) وفي نسخة ونفخ في الخرق أي ألقى فيها النار . ( 12 ) أي سكنت . ( 13 ) أي صوت المتكلم وأصل الشقشقة ما يخرج من فم البعير والمراد لما سكت المتكلم . ( 14 ) أي خروج الخارج من البيت . ( 15 ) ظهر وخرج . ( 16 ) يتمايل ويتبختر . ( 17 ) أي داهية . ( 18 ) أي تحيرها . ( 19 ) ترغب وتوجب . ( 20 ) أي في فعل ما لا يعني . ( 21 ) معناه . ( 22 ) أي المنضدة أي المصفوفة والحوانيت جمع حانوت وهي مقاعد البيع والشراء . ( 23 ) أي إن هذه القضية من جملة صنع أبي زيد السروجي . ( 24 ) أي ما تأخرت في الحال . ( 25 ) يعني مسرعا من غير توان . ( 26 ) كنه الشيء حقيقته . ( 27 ) أي أصاب القرطاس وهو الهدف والمراد هل وافق فهمي أن المرسل هو أبو زيد . ( 28 ) هو الحكم على الغيب بالتخمين .
مقامات الحريري ( المقامات الأدبية ) — صفحة 295 | أبي محمد القاسم بن علي الحريري البصري