وطعامهم السّموم ، وهواؤهم السّموم « 1 » ! ؟ لا مال أسعدهم ولا ولد ، ولا عدد جماهم ولا عدد « 2 » . ألا رحم اللّه امرأ ملك هواه « 3 » ، وأمّ مسالك هداه « 4 » ، وأحكم طاعة مولاه ، وكدح « 5 » لروح مأواه « 6 » ، وعمل ما دام العمر مطاوعا ، والدّهر موادعا « 7 » ، والصّحّة كاملة ، والسّلامة حاصلة ، وإلّا دهمه « 8 » عدم المرام ، وحصر الكلام « 9 » ؛ وإلمام الآلام « 10 » ، وحموم « 11 » الحمام ، وهدوّ الحواسّ « 12 » ، ومراس « 13 » الأرماس « 14 » . آها « 15 » لها حسرة ألمها مؤكّد ، وأمدها سرمد « 16 » ، وممارسها « 17 » مكمد « 18 » ، ما لولهه حاسم « 19 » ، ولا لسدمه « 20 » راحم ، ولا له ممّا عراه « 21 » عاصم « 22 » . ألهمكم اللّه أحمد الإلهام « 23 » ، وردّاكم « 24 » رداء الإكرام ، وأحلّكم « 25 » دار السّلام « 26 » . وأسأله الرّحمة لكم ولأهل ملّة الإسلام ، وهو
هامش
( 1 ) السموم بالضم جمع السم وبالفتح الريح الحارة .
( 2 ) العدد بالفتح كثرة الأهل والأعوان وبالضم جمع عدّة .
( 3 ) أي خالف نفسه الأمارة .
( 4 ) أي قصد واقتفى طرق رشده .
( 5 ) أي اجتهد في الطاعة .
( 6 ) أي لأجل نسيم منزله ومقره .
( 7 ) أي مسالما ومصالحا .
( 8 ) غشيه وأدركه بغتة وأصابه .
( 9 ) محركة العي وعدم القدرة على النطق ومراده عند الموت .
( 10 ) أي نزول الآلام والمراد بها أمراض الكبر والهرم والموت .
( 11 ) مصدر حمّ الأمر إذا قضي ومنه الحمام بالكسر .
( 12 ) أي سكونها وعدم قدرتها وذلك عند الموت والحواسّ الظاهرة خمس وهي السمع والبصر والشم والذوق واللمس .
( 13 ) أي علاج .
( 14 ) جمع الرمس وهو القبر .
( 15 ) كلمة تحسر وتوجع .
( 16 ) أي مدتها دائمة لا تنتهي .
( 17 ) أي مكابدها ومعالجها .
( 18 ) أي حزين .
( 19 ) الوله محركة ذهاب العقل من شدة الحزن والحسم القطع أي ليس لذهاب عقله قاطع وجابر .
( 20 ) السدم كالندم وهو الحزن والغم على ما فات .
( 21 ) اعتراه وحل به .
( 22 ) أي مانع ودافع .
( 23 ) هو ما يرد على القلب ويخطر به .
( 24 ) أي ألبسكم .
( 25 ) أنزلكم .
( 26 ) أي إحدى الجنات الثماني .