ما فات . والطّماح « 1 » ، إلى ما طاح « 2 » . ولا تأس « 3 » على ما ذهب « 4 » ، ولو أنّه واد من ذهب . ولا تستمل من مال « 5 » عن ريحك « 6 » ، وأضرم « 7 » نار تباريحك « 8 » ، ولو كان ابن بوحك « 9 » ، أو شقيق روحك « 10 » ! ثمّ : قال : هل لك في أن تقيل « 11 » ، وتتحامى القال والقيل « 12 » ، فإنّ الأبدان أنضاء « 13 » تعب ، والهاجرة « 14 » ذات لهب « 15 » . ولن يصقل الخاطر « 16 » ، وينشّط الفاتر « 17 » ، كقائلة الهواجر ، وخصوصا في شهري ناجر « 18 » . فقلت ذاك إليك « 19 » ، وما أريد أن أشقّ عليك . فافترش التّرب « 20 » واضطجع « 21 » ، وأظهر أن قد هجع « 22 » . وارتفقت « 23 » على أن أحرس ، ولا أنعس .
فأخذتني السّنة « 24 » ، إذ زمّت الألسنة « 25 » . فلم أفق « 26 » إلّا واللّيل قد تولّج « 27 » ،
هامش
( 1 ) رفع البصر إلى الشيء .
( 2 ) أي ذهب وهلك .
( 3 ) أي لا تأسف وتحزن .
( 4 ) أي ما مرّ ومضى .
( 5 ) تطلب ميله وانعطافه إليك .
( 6 ) أي جهتك وجانبك .
( 7 ) أشعل وأوقد .
( 8 ) أي غمومك جمع تبريح وهو الشدة يقال برّح به الشوق أي كشف ما عنده من شدّته .
( 9 ) أي ابن نفسك وفي المثل ابنك ابن بوحك شارب صبوحك معناه إن ابنك من ولدته لا من تبنيته وقيل البوح الأصل .
( 10 ) الشقيق الأخ من الأبوين معا .
( 11 ) أي أن ترقد وسط النهار ويروي نقيل بالنون وكذا نتحامى أي نتجنب .
( 12 ) اسمان من القول وهو الكلام .
( 13 ) مهازيل جمع نضو بكسر النون وهو البعير المهزول من السفر والمراد أن السفر أتعبنا .
( 14 ) شدّة الحر .
( 15 ) كناية عن شدّة الحر .
( 16 ) أي يجلوهم القلب ويزيل ما به .
( 17 ) أي يقوي الضعيف .
( 18 ) هما أحر أشهر السنة وإنما قيل شهرا ناجر لأن الإبل تنحر فيهما أي تمرض وذلك إذا اشتدّ عطشها حتى يبست جلودها .
( 19 ) أي أمره بيدك .
( 20 ) أي جعل التراب فرشه .
( 21 ) أي نام .
( 22 ) أنه قد نعس .
( 23 ) اتكأت على مرفقي .
( 24 ) بالكسر أوّل النوم .
( 25 ) أي كفّت عن الكلام وفي نسخة لما زمت .
( 26 ) أي لم أنتبه .
( 27 ) دخل .