تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقامات الحريري ( المقامات الأدبية ) — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
حانت « 1 » صكّة عميّ « 2 » ، ولفح « 3 » هجير « 4 » يذهل « 5 » غيلان « 6 » عن ميّ « 7 » . وكان يوما أطول من ظلّ القناة « 8 » ، وأحرّ من دمع المقلات « 9 » . فأيقنت أنّي إن لم أستكنّ « 10 » من الوقدة « 11 » ، وأستجمّ « 12 » بالرّقدة « 13 » ، أدنفني « 14 » اللّغوب « 15 » ، وعلقت بي « 16 » شعوب « 17 » . فعجت « 18 » إلى سرحة « 19 » كثيفة « 20 » الأغصان ، ووريقة « 21 » الأفنان « 22 » ، لأغوّر « 23 » تحتها إلى المغيربان « 24 » ، فو اللّه ما استروح « 25 » نفسي « 26 » ، ولا استراح فرسي ، حتّى نظرت إلى سانح « 27 » ، في هيئة سائح « 28 » ، وهو ينتجع نجعتي « 29 » ، ويشتدّ « 30 » إلى بقعتي « 31 » . فكرهت انعياجه « 32 » إلى معاجي « 33 » ،
هامش
( 1 ) أي آنت . ( 2 ) هي أشد ما يكون من الحرّ حين كاد الحرّ يعمي البصر وعن الفراء حين يقوم قائم الظهيرة وقال بعضهم إن عميا هو الحرّ بعينه وأنشد : وردت عميا والغزالة برنس . وعمي تصغير أعمى مرخما . ( 3 ) اللفح إصابة حر الشمس والنار . ( 4 ) الهجير والهاجرة وسط النهار . ( 5 ) يشغل وينسي . ( 6 ) اسم ذي الرمة الشاعر . ( 7 ) هي بنت قيس عشيقته ويقال مية أيضا كما في قوله ديار مية إذ ميّ تساعفنا . ( 8 ) هي الرمح وفي فقه اللغة إذا اجتمع في العصا الطول والسنان فهي القناة . ( 9 ) المقلات هي المرأة التي لا يعيش لها ولد فدمعها يكون حارّا فضرب به المثل في الحرارة . ( 10 ) أي أطلب كنا أتقي به . ( 11 ) شدّة الحر . ( 12 ) أي أسترح والجم والجمام ذهاب الإعياء . ( 13 ) أي بالرقاد وهو النوم . ( 14 ) أي أمرضني . ( 15 ) الإعياء والتعب . ( 16 ) أي لحقتني وتعلقت بي . ( 17 ) بالفتح علم على المنيّة . ( 18 ) أي ملت وعطفت . ( 19 ) شجرة لها عنب يسمى ألاء . ( 20 ) أي متراكمة . ( 21 ) كثيرة الأوراق . ( 22 ) جمع فنن بالتحريك أطراف الأغصان . ( 23 ) أي لأقيل . ( 24 ) تصغير المغرب على غير القياس . ( 25 ) مثل استراح أي وجد الريح أو الراحة وأراحه فاستراح من الراحة لا غير . ( 26 ) بالتحريك أي ما تنفست بعد الوقوف . ( 27 ) من سنح إذا عرض . ( 28 ) ذاهب في الأرض . ( 29 ) أي يقصد جهتي . ( 30 ) وفي نسخة يستنّ وهما بمعنى يعدو ويجري . ( 31 ) أي مكاني والبقعة من الأرض ما يخالف لونها لون ما يليها . ( 32 ) انعطافه . ( 33 ) محلى الذي عجت إليه .
مقامات الحريري ( المقامات الأدبية ) — صفحة 272 | أبي محمد القاسم بن علي الحريري البصري