حانت « 1 » صكّة عميّ « 2 » ، ولفح « 3 » هجير « 4 » يذهل « 5 » غيلان « 6 » عن ميّ « 7 » .
وكان يوما أطول من ظلّ القناة « 8 » ، وأحرّ من دمع المقلات « 9 » . فأيقنت أنّي إن لم أستكنّ « 10 » من الوقدة « 11 » ، وأستجمّ « 12 » بالرّقدة « 13 » ، أدنفني « 14 » اللّغوب « 15 » ، وعلقت بي « 16 » شعوب « 17 » . فعجت « 18 » إلى سرحة « 19 » كثيفة « 20 » الأغصان ، ووريقة « 21 » الأفنان « 22 » ، لأغوّر « 23 » تحتها إلى المغيربان « 24 » ، فو اللّه ما استروح « 25 » نفسي « 26 » ، ولا استراح فرسي ، حتّى نظرت إلى سانح « 27 » ، في هيئة سائح « 28 » ، وهو ينتجع نجعتي « 29 » ، ويشتدّ « 30 » إلى بقعتي « 31 » . فكرهت انعياجه « 32 » إلى معاجي « 33 » ،
هامش
( 1 ) أي آنت .
( 2 ) هي أشد ما يكون من الحرّ حين كاد الحرّ يعمي البصر وعن الفراء حين يقوم قائم الظهيرة وقال بعضهم إن عميا هو الحرّ بعينه وأنشد : وردت عميا والغزالة برنس . وعمي تصغير أعمى مرخما .
( 3 ) اللفح إصابة حر الشمس والنار .
( 4 ) الهجير والهاجرة وسط النهار .
( 5 ) يشغل وينسي .
( 6 ) اسم ذي الرمة الشاعر .
( 7 ) هي بنت قيس عشيقته ويقال مية أيضا كما في قوله ديار مية إذ ميّ تساعفنا .
( 8 ) هي الرمح وفي فقه اللغة إذا اجتمع في العصا الطول والسنان فهي القناة .
( 9 ) المقلات هي المرأة التي لا يعيش لها ولد فدمعها يكون حارّا فضرب به المثل في الحرارة .
( 10 ) أي أطلب كنا أتقي به .
( 11 ) شدّة الحر .
( 12 ) أي أسترح والجم والجمام ذهاب الإعياء .
( 13 ) أي بالرقاد وهو النوم .
( 14 ) أي أمرضني .
( 15 ) الإعياء والتعب .
( 16 ) أي لحقتني وتعلقت بي .
( 17 ) بالفتح علم على المنيّة .
( 18 ) أي ملت وعطفت .
( 19 ) شجرة لها عنب يسمى ألاء .
( 20 ) أي متراكمة .
( 21 ) كثيرة الأوراق .
( 22 ) جمع فنن بالتحريك أطراف الأغصان .
( 23 ) أي لأقيل .
( 24 ) تصغير المغرب على غير القياس .
( 25 ) مثل استراح أي وجد الريح أو الراحة وأراحه فاستراح من الراحة لا غير .
( 26 ) بالتحريك أي ما تنفست بعد الوقوف .
( 27 ) من سنح إذا عرض .
( 28 ) ذاهب في الأرض .
( 29 ) أي يقصد جهتي .
( 30 ) وفي نسخة يستنّ وهما بمعنى يعدو ويجري .
( 31 ) أي مكاني والبقعة من الأرض ما يخالف لونها لون ما يليها .
( 32 ) انعطافه .
( 33 ) محلى الذي عجت إليه .