فطيما « 1 » ، وربّيته يتيما ، ثمّ لم آله تعليما « 2 » ، فلمّا مهر « 3 » وبهر « 4 » ، جرّد سيف العدوان وشهر « 5 » ، ولم أخله « 6 » يلتوي « 7 » عليّ ويتّقح « 8 » ، حين يرتوي « 9 » منّي ويلتقح « 10 » . فقال له الفتى : علام عثرت منّي « 11 » ، حتّى تنشر « 12 » هذا الخزي « 13 » عنّي ؟ فو اللّه ما سترت وجه برّك « 14 » ، ولا هتكت حجاب سترك « 15 » ، ولا شققت عصا أمرك « 16 » ، ولا ألغيت « 17 » تلاوة شكرك « 18 » ! . فقال له الشّيخ : ويلك « 19 » وأيّ ريب « 20 » أخزى « 21 » من ريبك ؟ وهل عيب أفحش من عيبك ، وقد ادّعيت سحري « 22 » واستلحقته « 23 » ، وانتحلت شعري « 24 » واسترقته « 25 » . واستراق الشّعر عند الشّعراء أفظع « 26 » من سرقة البيضاء والصّفراء « 27 » ، وغيرتهم على بنات
هامش
( 1 ) ضممته وقمت بمصالحه من حين فصاله عن الرضاع .
( 2 ) أي لم أقصر في تعليمه وإنّما عدّاه إلى مفعولين لأنه ضمنه معنى لا أمنع تعليمه .
( 3 ) صار ماهرا حاذقا .
( 4 ) أي فاق أمثاله وغلب أقرانه ومنه قمر باهر أي مضيء ظاهر .
( 5 ) أي سل سيف الظلم وهو كناية عن أنه ظلمه ظلما بينا .
( 6 ) أي لم أحسبه .
( 7 ) أي يستعصي .
( 8 ) أي يفعل الوقاحة وهي عدم الحياء وصفاقة الوجه .
( 9 ) أي يشرب يريد يتعلم .
( 10 ) أي يشرب لبن لقحته واللقحة في الأصل الناقة الحلوب استعارها هنا لتلقي العلم منه .
( 11 ) أي على أي شيء وقع مني اطلعت عليه .
( 12 ) أي تذيع وتبث وفي نسخة نشرت أي أظهرت .
( 13 ) الهوان والفضيحة .
( 14 ) البر الإحسان والفضل وستر وجهه كناية عن إنكاره وجحده .
( 15 ) أي ما أذعت عنك مكروها تنتهك به حرمتك وفي نسخة حجاب سرك .
( 16 ) شق العصا كناية عن الشقاق والمخالفة .
( 17 ) تركت .
( 18 ) ذكر الثناء عليك .
( 19 ) كلمة ذم وهي دعاء عليه بالويل وفي نسخة ويحك وهي كلمة ترحم لمن وقع في ورطة .
( 20 ) تهمة .
( 21 ) أكثر خزيا وأشدّ فضيحة .
( 22 ) أراد به كلامه البليغ الشبيه بالسحر .
( 23 ) أي ادعيته لنفسك .
( 24 ) انتحل شعر غيره ونحله نسبه إلى نفسه وادّعاه والنحلة الدعوى .
( 25 ) أي سرقته .
( 26 ) أي أقبح وأشنع .
( 27 ) الفضة والذهب .