تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقامات الحريري ( المقامات الأدبية ) — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
فلذا حين مات أوجب للزّو * جة ثمن التّراث « 1 » تستوفيه وحوى « 2 » ابن ابنه الّذي هو في الأص * ل أخوها من أمّها باقيه وتخلّى الأخ الشّقيق من الإر * ث « 3 » وقلنا يكفيك أن تبكيه هاك « 4 » منّي الفتيا الّتي يحتذيها « 5 » * كلّ قاض يقضي وكلّ فقيه « 6 »
قال : فلمّا أثبت الجواب « 7 » ، واستثبتّ منه الصواب « 8 » ، قال لي : أهلك واللّيل « 9 » ، فشمّر الذّيل « 10 » ، وبادر السّيل . فقلت : إنّي بدار غربة « 11 » ، وفي إيوائي « 12 » أفضل قربة « 13 » . لا سيّما وقد أغدف جنح الظّلام « 14 » ، وسبّح « 15 » الرّعد في الغمام . فقال : اغرب « 16 » عافاك اللّه إلى حيث شيت ، ولا تطمع في أن تبيت . فقلت : ولم ذاك ، مع خلوّ ذراك « 17 » ؟ قال : لأني أنعمت النّظر « 18 » ، وفي التقامك « 19 » ما حضر ، حتّى لم تبق ولم تذر « 20 » . فرأيتك لا تنظر في مصلحتك ، ولا تراعي حفظ صحّتك « 21 » . ومن أمعن « 22 » فيما أمعنت « 23 » وتبطّن « 24 » ما تبطّنت « 25 » ،
هامش
( 1 ) هو الميراث . ( 2 ) جمع . ( 3 ) أي لم يدخل فيه . ( 4 ) أي خذ . ( 5 ) يتبعها ويقتدي بها . ( 6 ) عالم بالفقه . ( 7 ) حققت . ( 8 ) أي طلبت منه ثبوت الصواب . ( 9 ) أي بادر أهلك واحذر ظلمة الليل . ( 10 ) يريد أمره بالجد في السعي ولا يكون إلا برفع الثوب إلى الساقين . ( 11 ) أي أنا غريب فيها . ( 12 ) تبييتي . ( 13 ) هي ما يتقرب به إلى اللّه . ( 14 ) اسودّ وأرخى سدول ظلمته . ( 15 ) أي صوّت . ( 16 ) ابعد واذهب . ( 17 ) بالفتح أي محلك . ( 18 ) أي تأملت جيدا وفي نسخة أمعنت من الإمعان وأصله أن يتباعد الفرس في عدوه ومراده بالغت في النظر . ( 19 ) أكلك . ( 20 ) تترك وأراد أنه بالغ في الأكل . ( 21 ) أراد أنك لا تنظر في عاقبة أمر صحتك . ( 22 ) أكثر . ( 23 ) أكثرت . ( 24 ) ملأ بطنه . ( 25 ) وفي نسخة كما تبطنت أي كما ملأت بطنك .