فلذا حين مات أوجب للزّو * جة ثمن التّراث « 1 » تستوفيه
وحوى « 2 » ابن ابنه الّذي هو في الأص * ل أخوها من أمّها باقيه
وتخلّى الأخ الشّقيق من الإر * ث « 3 » وقلنا يكفيك أن تبكيه
هاك « 4 » منّي الفتيا الّتي يحتذيها « 5 » * كلّ قاض يقضي وكلّ فقيه « 6 »
قال : فلمّا أثبت الجواب « 7 » ، واستثبتّ منه الصواب « 8 » ، قال لي : أهلك واللّيل « 9 » ، فشمّر الذّيل « 10 » ، وبادر السّيل . فقلت : إنّي بدار غربة « 11 » ، وفي إيوائي « 12 » أفضل قربة « 13 » . لا سيّما وقد أغدف جنح الظّلام « 14 » ، وسبّح « 15 » الرّعد في الغمام . فقال : اغرب « 16 » عافاك اللّه إلى حيث شيت ، ولا تطمع في أن تبيت .
فقلت : ولم ذاك ، مع خلوّ ذراك « 17 » ؟ قال : لأني أنعمت النّظر « 18 » ، وفي التقامك « 19 » ما حضر ، حتّى لم تبق ولم تذر « 20 » . فرأيتك لا تنظر في مصلحتك ، ولا تراعي حفظ صحّتك « 21 » . ومن أمعن « 22 » فيما أمعنت « 23 » وتبطّن « 24 » ما تبطّنت « 25 » ،
هامش
( 1 ) هو الميراث .
( 2 ) جمع .
( 3 ) أي لم يدخل فيه .
( 4 ) أي خذ .
( 5 ) يتبعها ويقتدي بها .
( 6 ) عالم بالفقه .
( 7 ) حققت .
( 8 ) أي طلبت منه ثبوت الصواب .
( 9 ) أي بادر أهلك واحذر ظلمة الليل .
( 10 ) يريد أمره بالجد في السعي ولا يكون إلا برفع الثوب إلى الساقين .
( 11 ) أي أنا غريب فيها .
( 12 ) تبييتي .
( 13 ) هي ما يتقرب به إلى اللّه .
( 14 ) اسودّ وأرخى سدول ظلمته .
( 15 ) أي صوّت .
( 16 ) ابعد واذهب .
( 17 ) بالفتح أي محلك .
( 18 ) أي تأملت جيدا وفي نسخة أمعنت من الإمعان وأصله أن يتباعد الفرس في عدوه ومراده بالغت في النظر .
( 19 ) أكلك .
( 20 ) تترك وأراد أنه بالغ في الأكل .
( 21 ) أراد أنك لا تنظر في عاقبة أمر صحتك .
( 22 ) أكثر .
( 23 ) أكثرت .
( 24 ) ملأ بطنه .
( 25 ) وفي نسخة كما تبطنت أي كما ملأت بطنك .