المقامة السادسة عشرة المغربيّة
حكى الحارث بن همّام ، قال : شهدت صلاة « 1 » المغرب ، في بعض مساجد المغرب « 2 » . فلمّا أدّيتها بفضلها « 3 » ، وشفعتها « 4 » بنفلها ، أخذ طرفي « 5 » رفقة قد انتبذوا « 6 » ناحية « 7 » ، وامتازوا « 8 » صفوة « 9 » صافية « 10 » . وهم يتعاطون كأس المنافثة « 11 » ، ويقتدحون زناد المباحثة « 12 » . فرغبت في محادثتهم « 13 » لكلمة تستفاد ، أو أدب يستزاد . فسعيت إليهم ، سعي المتطفّل « 14 » عليهم . وقلت لهم :
أتقبلون نزيلا « 15 » يطلب جنى الأسمار « 16 » ، لا جنّة الثّمار « 17 » ؟ ويبغي ملح
هامش
( 1 ) أي حضرت .
( 2 ) أي مساجد بلاد الغرب .
( 3 ) بكمالها .
( 4 ) اتبعتها .
( 5 ) أي لمح بصري .
( 6 ) ابتعدوا وفي نسخة انتدوا أي اجتمعوا .
( 7 ) جانبا .
( 8 ) اعتزلوا .
( 9 ) الصفو بفتح الصاد والصفوة مثلثة خيار الشيء وخالصه .
( 10 ) أي صافين .
( 11 ) أي يتناولون ما حسن من الحديث كما يتناول المتنادمون كأس الشراب .
( 12 ) يستخرجون للباحث ما كان معتمدا من الحديث .
( 13 ) مباحثتهم .
( 14 ) الذي يأتي على الطعام من غير أن يدعى وهو المعروف بالطفيليّ .
( 15 ) ضيفا نازلا .
( 16 ) جمع سمر وهو حديث الليل .
( 17 ) جمع ثمرة .