بثدييها « 1 » ، وتأبى الدّنيّة « 2 » ولو اضطرّت إليها . ثمّ إنّي لست لك بزبون « 3 » ، ولا أغضي « 4 » على صفقة « 5 » مغبون « 6 » . وها أنا قد أنذرتك « 7 » قبل أن ينهتك السّتر « 8 » ، وينعقد فيما بيننا الوتر « 9 » . فلا تلغ تدبّر الإنذار « 10 » ، وحذار من المكاذبة حذار « 11 » ! . فقلت له : والّذي حرّم أكل الرّبا ، وأحلّ أكل اللّبا ، ما فهت « 12 » بزور « 13 » ولا دلّيتك « 14 » بغرور « 15 » . وستخبر حقيقة الأمر « 16 » ، وتحمد بذل اللبإ والتّمر « 17 » . فهشّ « 18 » هشاشة المصدوق « 19 » ، وانطلق مغذّا « 20 » إلى السّوق . فما كان بأسرع من أن أقبل بهما يدلح « 21 » ، ووجهه من التّعب يكلح « 22 » . فوضعهما لديّ « 23 » ، وضع الممتنّ عليّ . وقال : اضرب الجيش بالجيش « 24 » تحظ « 25 » بلذّة العيش . فحسرت « 26 » عن ساعد النّهم « 27 » ، وحملت حملة الفيل الملتهم « 28 » ، وهو
هامش
( 1 ) أي لا ترضع بأجرة وهو مثل يضرب للمروءة مع الحاجة .
( 2 ) أي تمتنع من الخصلة القبيحة كالزنى .
( 3 ) الزبون كلمة مولدة معناها الغبي والحريف والمراد لست من ذوي معاملتك .
( 4 ) لا أتغافل .
( 5 ) بيعة .
( 6 ) هو من باع بدون القيمة .
( 7 ) أعلمتك .
( 8 ) أي قبل الفضيحة .
( 9 ) بفتح الواو وكسرها الحقد والبغضاء .
( 10 ) أي فلا تترك النظر والتأمل بالفكر في عاقبة الأمور .
( 11 ) اسم فعل مبني على الكسر بمعنى احذر والمكاذبة بمعنى الكذب .
( 12 ) نطقت .
( 13 ) كذب .
( 14 ) إما من الدلالة والأصل دلّلتك بتشديد اللام فقلبت اللام الثانية ياء فرارا من كثرة الأمثال كما في تظنيت أصله تظننت أو من قولك دلّى الشيء إذا قرّبه من غيره .
( 15 ) أي بغير حق .
( 16 ) أي ستعلم كنه هذه الحال .
( 17 ) أي تجد عاقبتهما حميدة تتمدّح بها .
( 18 ) أي فرح .
( 19 ) من صدقه الحديث وعرف الصدق .
( 20 ) مسرعا .
( 21 ) أي يمشي متثاقلا يقال دلح البعير بحمله دلوحا مشى به متثاقلا وسحابة دلوح والسحب الدوالح التي تسير سيرا ثقيلا من كثرة مائها .
( 22 ) يعبس .
( 23 ) أي عندي .
( 24 ) أي اخلط أحدهما بالآخر يعني كلهما معا أو المراد الأسنان العليا بالأسنان السفلى .
( 25 ) تفز وتغنم .
( 26 ) كشفت .
( 27 ) المفرط في شهوة الطعام .
( 28 ) الذي لا يبقي ولا يذر والالتهام الابتلاع الشديد .