لم يكد يخلص من كظّة « 1 » مدنفة « 2 » ، أو هيضة « 3 » متلفة « 4 » . فدعني باللّه كفافا « 5 » ، واخرج عنّي ما دمت معافى « 6 » . فو الّذي يحيي ويميت ، ما لك عندي مبيت . فلمّا سمعت أليّته « 7 » ، وبلوت « 8 » بليّته « 9 » ، خرجت من بيته بالرّغم « 10 » ، وتزوّد الغمّ « 11 » ، تجودني السّماء « 12 » ، وتخبط بي الظّلماء « 13 » ، وتنبحني الكلاب ، وتتقاذف بي الأبواب « 14 » ، حتّى ساقني إليك لطف القضاء ، فشكرا « 15 » ليده البيضاء « 16 » . فقلت له أحبب « 17 » بلقائك المتاح « 18 » ، إلى قلبي المرتاح . ثمّ أخذ يفتن بحكاياته « 19 » ، ويشمط « 20 » مضحكاته بمبكياته . إلى أن عطس أنف الصّباح « 21 » ، وهتف « 22 » داعي الفلاح « 23 » فتأهّب « 24 » لإجابة الدّاعي « 25 » ، ثمّ عطف « 26 »
هامش
( 1 ) كالبشمة تعتري الإنسان من الامتلاء وقيل الكظة الامتلاء من الطعام .
( 2 ) ممرضة من دنف دنفا ثقل من المرض ودنا من الموت .
( 3 ) المراد بها هنا انطلاق البطن عن سوء الهضم .
( 4 ) مهلكة .
( 5 ) مسالمة أي تكف عني وأكف عنك وانتصابه على الحال .
( 6 ) سالما أي قبل أن يصيبك شيء مما ذكرته .
( 7 ) يمينه وقسمه .
( 8 ) اختبرت .
( 9 ) كناية عن أمره وحاله وأصل البلية الناقة تعقل عند قبر صاحبها لا تطعم ولا تسقى حتى تموت .
( 10 ) أي بالكره والهوان والذل .
( 11 ) أي جعله الغم زادا .
( 12 ) أي تمطرني بالجود بالفتح أي المطر .
( 13 ) الباء فيه للتعدية يعني تحملني الظلماء على الخبط أي المشي بدون توقي شيء .
( 14 ) أي تترامى يعني إذا أردت دخول باب يقذف صاحب البيت بابه إليّ ويغلقه .
( 15 ) منصوب على المصدرية .
( 16 ) يعني لما صنع بي من الجميل .
( 17 ) كلمة تعجب معناها ما أحب .
( 18 ) المسهّل الميسّر .
( 19 ) أي شرع يذكرها فنّا بعد فن .
( 20 ) أي يخلط .
( 21 ) يعني بدا أول الصبح .
( 22 ) نادى .
( 23 ) منادي الفوز والمراد المؤذن .
( 24 ) أي استعدّ .
( 25 ) أي المنادي وهو المؤذن .
( 26 ) مال .