يلحظني « 1 » كما يلحظ الحنق « 2 » ، ويودّ « 3 » من الغيظ لو أختنق « 4 » . حتّى إذا هلقمت « 5 » النّوعين « 6 » ، وغادرتهما « 7 » أثرا « 8 » بعد عين « 9 » ، أقردت حيرة « 10 » في إظلال « 11 » البيات « 12 » ، وفكرة في جواب الأبيات . فما لبث أن قام ، وأحضر الدّواة والأقلام ، وقال : قد ملأت الجراب « 13 » ، فأمل « 14 » الجواب ، وإلّا فتهيّأ « 15 » إن نكلت « 16 » ، لاغترام « 17 » ما أكلت . فقلت له : ما عندي إلّا التّحقيق ، فاكتب الجواب وباللّه التّوفيق :
قل لمن يلغز « 18 » المسائل إنّي * كاشف سرّها الّذي تخفيه « 19 »
إن ذا الميّت الّذي قدّم الشّر * ع أخا عرسه « 20 » على ابن أبيه
رجل زوّج ابنه عن رضاه * بحماة « 21 » له ولا غرو « 22 » فيه
ثمّ مات ابنه وقد علقت « 23 » من * ه فجاءت بابن يسرّ ذويه « 24 »
فهو ابن ابنه بغير مراء « 25 » * وأخو عرسه بلا تمويه « 26 »
وابن الابن الصّريح « 27 » أدنى « 28 » إلى الج * دّ وأولى بإرثه من أخيه
هامش
( 1 ) أي ينظر إليّ .
( 2 ) الغضبان .
( 3 ) يتمنى .
( 4 ) ولم ير ذلك الأكل مني .
( 5 ) التقمت من اللقم والهاء زائدة .
( 6 ) هما التمر واللبأ .
( 7 ) تركتهما .
( 8 ) خبرا .
( 9 ) بعد ما كانا يعاينان بالبصر .
( 10 ) سكت متحيرا .
( 11 ) حضور وإشراف .
( 12 ) المبيت .
( 13 ) أي البطن وهو كناية عن الشبع .
( 14 ) أي لقن أمر من الاملاء .
( 15 ) فتأهب .
( 16 ) جبنت وعجزت .
( 17 ) غرامة .
( 18 ) يستر ويعمي ويظهر خلاف ما يضمر .
( 19 ) وفي نسخة يخفيه .
( 20 ) زوجته .
( 21 ) هي أم زوجته .
( 22 ) ولا عجب .
( 23 ) حملت .
( 24 ) أي يفرح أهله وفي نسخة له يحكيه .
( 25 ) مماراة وجدل .
( 26 ) تزيين .
( 27 ) بالرفع صفة لابن أي الخالص .
( 28 ) أقرب .