أيديهم فهو فاسد ، ومن فعل ذلك وزعم أنه مصلحة فاللّه أعلم بنيته يوم تبلى السرائر واللّه يكافئه ويجازيه .
( الباب التاسع في جواز التعريض بقتل المعاهدين )
يجوز للامام ولنائبه وللمسلمين أن يعرّضوا بقتل المعاهدين والدليل عليه ان النبي صلّى اللّه عليه وسلم لما رد أبا بصير إلى الرجلين اللذين جاءا في طلبه فقال : مسعر حرب : لو وجد أعوانا ؛ فعرّض له بالامتناع ان أمكنه فقتل أبو بصير صاحبيه وانضم إليه جمع ، وعرض أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه لأبي جندل بن سهل بقتل أبيه فقال :
ان دم الكافر عند اللّه دم كلب ، وإذا كان الرجوع فهذا دليل على جواز التعريض واللّه أعلم بالصواب .
( الباب العاشر في آداب الجهاد )
لا يجب الجهاد إلا على حر بالغ قادر على القتال واجد للزاد والراحلة والنفقة لمن يلزمه نفقته مدّة ذهابه ورجوعه ولا يجب على الأعمى والأعرج والمرأة والعبد والصبي ، وإن أحاط بالمسلمين العدو من كل جانب بعث في كل وجهة سرية تقوم بكفاية شرهم ، ولا يغزو أحد إلا بإذن الامام فإن خرج طائفة من غير اذنه فغنموا مالا قسمه بينهم بعد ما