وقفوا وعرفوا انهم مقتولون يجوز الانهزام .
( الباب الثاني عشر في شرط الأمان )
وشرط الأمان شيئان أحدهما : أن لا يكون ضرر على المسلمين فلو أمن طليعة أو جاسوسا اغتيل ولم يبلغ المأمن ، ولو أن واحدا من المسلمين أمن كافرا بإذن الامام أو بغير اذنه وله مضرة ومفسدة تعود على المسلمين مثل أن يكون جاسوسا أو فتانا أو مخذلا يحرف جيوش المسلمين فيجوز قتله ، وإن كان دخل بالأمان في دار الاسلام لان الأمان شرع للمصلحة فإذا انقلبت مفسدة فلا تشرع ، والشرط الثاني أن يؤقت الأمان إلى شهر أو سنة فإن أبّده وقال : أنت آمن فلا يصح الأمان واللّه تعالى أعلم .
( الباب الثالث عشر في محاورات إبليس اللعين مع الملوك والأتراك )
اعلم أن الشيطان بمرصد الانسان قد نصب شبكته يريد أن يصيده فيخدع الناس فيجيء إلى الأتراك ويقول : ما أغفلكم ما أعجبكم أتبيعون العاجلة بالآجل ، أنتم في عيشة طيبة وبساتين وكنوز وجوار وغلمان وخواتين تذهبون إلى القتال حتى تقتلون فتنكح أزواجكم وتقسم أموالكم وتيتم