والنصارى تحل مناكحتهم وذبائحهم وحكمهم في حقوق النكاح كحكم المسلمين إلا في الميراث فإنهن لا يرثن من المسلمين ، ولا كراهية في نكاحهن عند الشافعي رحمه اللّه وقال مالك رحمة اللّه عليه : يكره نكاحهن ، الثاني عبدة الأوثان والمعطلة والدهرية لا يحل نكاحهن ولا تحل ذبائحهن ولا يقرون بالجزية ، والصنف الثالث المجوس ويقرون بالجزية ولا تحل مناكحتهم ولا ذبائحهم في المذهب الصحيح عند الشافعي رحمه اللّه .
( الباب الثامن في نقض عهد الامام )
إذا صالح الكفار ثم نظر فرأى في المصالحة شرا للمسلمين فله نكث العهد والصلح والاشتغال بالقتال والدليل عليه ان النبي صلّى اللّه عليه وسلم صالح المشركين ، فلما نزلت سورة براءة نقض العهد ، وهذا الامر معقول وهو ان الصلح انما جاز لمصلحة المسلمين فإذا كان النقض أصلح جاز له النقض ، وينبغي أن يخبرهم حتى لا يكون غدرا لان النبي صلّى اللّه عليه وسلم بعث مناديه حتى نادى بنقض الصلح فلا يجوز لأمير من أمراء المسلمين أن يصالح الكفار فيما هو شر للمسلمين فإن هذا إعانة للكفار واغراء لهم على الكفر وهو حرام ، ومن شرط على المسلمين بذل مال للكفار أو رد أسير مسلم إليهم تفلّت من