له سترا من النار فمن حقهما أن يطيعهما ولا يقل لهما أف وينفق عليهما إذا أعسرا ويزوج أباه إن احتاج ، وجاء رجل فقال : يا رسول اللّه هل بقي عليّ من بر والديّ بعد موتهما شيء أبرهما به ؟ قال : نعم الصلاة عليهما والاستغفار لهما وإنفاذ عهدهما وإكرام صديقهما وصلة الرحم التي لا رحم لك إلا من قبلهما فهذا الذي بقي عليك ، ومن حقهما أن تزور قبرهما قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : من زار قبر أبويه في كل جمعة غفر اللّه له وكتب له براءة ، ومن حقهما قضاء دينهما إن كان عليهما دين ، ومن حقهما مواصلة أصدقائهما ، وكان عليّ وعمر رضي اللّه عنهما في الطواف فإذا أعرابي معه أمه يحملها على ظهره ويرتجز ويقول :
أنا لا أزال مطيها لا أنفر * وإذا الركائب ذعرت لا أذعر
وما حملتني ووضعتني أكثر
لبيك اللهم لبيك فقال عليّ مر بنا يا أبا حفص ندخل في الطواف لعل الرحمة تنزل فتعمنا ، فدخل يطوف بها ويقول :
( أنا لا أزال مطيها لا أنفر ) وعليّ رضي اللّه عنه يجيبه :
إن تبررنها فالاله يشكر * يجزيك ربي بالقليل الأكثر
وكيف أحصي شيئا لا نهاية له واللّه أعلم بالصواب .
( الباب السادس في حق المولودين )
فليعلم العقلاء أن الولد الصالح نعمة من اللّه تعالى