يا رسول اللّه ما حق العباد على اللّه تعالى قال : حق العباد على اللّه أن يقبل توبتهم إذا تابوا وأن يدخلهم الجنة ، وأن يعفو عنهم . أنظر في لطف اللّه تبارك وتعالى يرزق أعداءه مع عصيانهم له ويستر عليهم ، ولا يحبس رزقه عنهم لأجل كفرهم وعتوهم فحق العباد أن يعطيهم ما وعدهم على لسان الأنبياء عليهم الصلاة والسلام من قبول التوبة والكرامة وإدخالهم الجنة والتجاوز عنهم برحمته ومنّه ولطفه وكرمه .
( الباب الثالث في حق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم )
وحقه أن يطيعوه في أوامره ونواهيه ويحافظوا على سنته ومراسمه . وأن يحبه فوق محبة نفسه . قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده ومن الناس أجمعين ، ومن وقف على مآثر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : وشفقته على عصاة أمته وحسن آثاره في دين اللّه فيؤثره على محبة نفسه بنفسه لأنه رسول اللّه مبلغ عن اللّه من بين عامة خليقته أول من تنشق عنه الأرض وأول شافع ومشفع وهو صاحب اللواء المعقود والمقام المحمود والحوض المورود ومن حقه أن ترضى برضاه وتغضب بغضبه وتحب أولياءه وأبناءه وأهل بيته وتعادي أعداءه وتكرم ورثته من العلماء والفقهاء . ومن حقه أن تصلي عليه إذا ذكر بين يديك لا سيما ليلة الجمعة ،