عندكم أخذتموهن بأمانة اللّه تعالى ، واستحللتم فزوّجهن بكلمة اللّه تعالى . وحق المرأة ثمانية : أن ينفق عليها ، ولا يغيب عنها أكثر من أربعة أشهر ، ولا يضربها إلا في شأن المضاجع ، ولا يجامعها في دبرها ، ولا يظلمها في صداقها ، ولا يمنعها من زيارة أبويها ، وأن يوسع عليها في النفقة ، وليعلمها أمر دينها من الصلاة والصيام وأحكام الحيض ، واللّه أعلم .
( الباب التاسع في حق المماليك )
لقد وصّى اللّه تبارك وتعالى عباده في حق المماليك ووصى بهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أمته وكان آخر ما تكلم به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : اتقوا اللّه تعالى فيما ملكت أيمانكم فأول ذلك أن لا يقول عبدي وأمتي ، بل يقول فتاي وفتاتي . قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : لا يقل أحدكم عبدي وأمتي فكلكم عبيد اللّه تعالى وكل نسائكم إماء اللّه وليقل غلامي وجاريتي ثم لا يكلفه ما لا يطيق ولا يجوعه ، ولا يعذبه ، فإن فعل فاللّه خصمه ولا يضربه بما يهلكه إلّا أن يصيب حدا فيقيمه عليه ، ولا يغلظ له بالقول والأفضل أن يسوي بين طعامه وطعام رقيقه وكسوته فإن لم يفعل فطعامه وكسوته بالمعروف . وقال الشافعي رضي اللّه عنه : تفسير المعروف مثله في بلده الذي يكون به وقال صلّى اللّه عليه وسلم : لا يدخل الجنة رجل سيّئ الملكة ، ملعون من ضار مسلما أو ماكره وقالوا : يا رسول اللّه كم نعفو عن العبد في