تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفيد العلوم ومبيد الهموم — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
فمن قام بهذه الشرائط فهو مؤمن حقا واللّه أعلم .

( الباب الخامس في حق الوالدين )

اعلم أيدك اللّه أن اللّه سبحانه وتعالى قرن حق الوالدين بحق نفسه فقال تعالى
وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً
وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : رضا اللّه في رضا الوالدين وسخط اللّه في سخط الوالدين ، وقال رجل : يا رسول اللّه من أبر ؟ قال : أمك . قال : ثم من ؟ قال : أمك . قال : ثم من ؟ قال : أمك . قال : ثم من ؟ قال : أباك . وقال : لا يجزي ولد والده إلا أن يجده مملوكا فيشتريه فيعتقه فلو أعطى أباه جميع ماله وخدمه عمره وأنفق جهده في رضاه ، لكان حق الأب أعظم وحق الأب ذرة في جنب حق الأم فالجنة تحت أقدام الأمهات ، فمن بر والديه زاد اللّه تبارك وتعالى في عمره فأبشروا يا معشر الأبرار . وقال اللّه سبحانه وتعالى لموسى عليه السلام ( يا موسى وقر والديك فإن من وقر والديه مددت في عمره ووهبت له ولدا يبره ومن عق والديه قصرت في عمره ووهبت له ولدا يعقه ) والنظر إلى الوالدين عبادة ، عن ابن عباس رضي اللّه عنهما أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : ما من بار ينظر إلى والديه نظر رحمة إلا كتب اللّه له بكل نظرة حجة مبرورة قالوا : وإن نظر كل يوم مائة مرة قال نعم اللّه أكبر وأطيب . وقال : من قبل بين عيني أمه كان