وموهبة وكرامة فكل من ولد له ولد ذكر أو أنثى فعليه أن يحمد اللّه تعالى على أن أخرج من صلبه نسمة مثله يدعو اللّه تعالى وينسب إليه فيعبد اللّه تعالى مثل عبادته . فمن حقه أن يؤذّن في أذنه حين يولد ويسميه بأحسن الأسماء كعبد اللّه وعبد الرحمن ولا يسميه خلف ويسار ويربوع وكلب ويحنكه بتمر فإن لم يجد فبحلو مثله ، ويعق عن الغلام بشاتين ، وعن الجارية بشاة ويحلق شعر رأسه الذي ولد عليه ويختنه ويعلمه كتاب اللّه وسنة رسوله وأقاويل السلف ولسان العرب وأن يرشده إلى أحمد المكاسب ويجنبه قرناء السوء ومقالات الملحدين . وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : مروهم بالصلاة لسبع واضربوهم عليها في عشر وفرقوا بينهم في المضاجع . ويؤدبه إذا أساء ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : لأن يؤدب أحدكم ولده خير له من أن يتصدق كل يوم بنصف صاع . وقال عمر رضي اللّه عنه : رحم اللّه رجلا أنجز يتيما بلطمة فإذا بلغ فليزوجه امرأة فإن ترك ذلك فأتى باثم وخطيئة فإثمه على أبيه . قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : من ولد له ولد فليحسن اسمه وأدبه فإذا بلغ فليزوجه فإن بلغ ولم يزوجه فأصاب إثما فإنما إثمه على أبيه .
وقال : من كانت له ثلاث بنات فصبر على لأوائهن وأدبهن دخل الجنة . وقال : من كان له بنات ينفق عليهن حتى يبدن أو يمتن كن له حجابا يوم القيامة من النار واللّه أعلم .
مفيد العلوم ومبيد الهموم — صفحة 321
مساهمون: محمد بن العباس الخوارزمي
ص٣٢١