موجده ومظهره أو موجبه له وحقيقة الحق على العباد ومن سواه فحقه مجاز سوى ما أوجب اللّه تعالى قضاء حقه ، فحق اللّه سبحانه وتعالى على العبد ثلاثة : الأول أن يوحده ولا يشرك به شيئا الثاني ، أن يعبده حق عبادته ، والثالث أن يطيعه ولا يعصيه . وسأل معاذ بن جبل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فقال :
يا رسول اللّه ما حق اللّه تعالى على العباد ؟ فقال صلّى اللّه عليه وسلم :
لقد أحسنت السؤال حق اللّه تعالى على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا ، وأن يطيعوه ولا يعصوه ، وأن يشكروا نعمته ولا يكفروا بها ، فكل أحد يعرف هذه الحقوق ويقضي حقها فهو مؤمن حقا يدخل الجنة صدقا ، ومن أعرض عنها فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون .
( الباب الثاني في حق العباد على اللّه تعالى )
هذه مسألة مشكلة فإن اللّه تعالى خالق الأعيان وموجد الموجودات له الخلق والأمر وليس عليه الحق ولكن حق العبد على اللّه سبحانه وتعالى حق الكرم والوعد لا حق اللزوم والإلزام ، وإنما يجوز إطلاق هذه الكلمة بوعد اللّه تبارك وتعالى وحكمه على نفسه فإنه أخبر أن الأنبياء يدخلهم الجنة ويكرمهم فلا يجوز أن يخلف وعده ، وهذه المسألة سأل عنها معاذ بن جبل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فقال :