تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥
أما الجنس : فأقله : المنسوخ الخشنة ، وأوسطه : الصوف الخشن ، وأعلاه : القطن الغليظ . وأما من حيث الوقت : فأقصاه : ما يستر سنة ، وأقله : ما يبقى يوما كرقع الثوب بورق الشجر ، وأوسطه : ما يتماسك عليه شهرا أو ما يقاربه . الثالث منها : المسكن . أعلاها : أن لا يطلب لنفسه موضعا خاصا ويقنع بزوايا المساجد كأصحاب الصفة ؛ وأوسطها : أن يطلب موضعا خاصا مثل كوخ مبنى من سعف أو خوص ونحو ذلك ؛ وأدناها : أن يطلب حجرة مبنية اما بشراء أو إجارة . وأما التشييد والتجصيص والسعة وارتفاع السقف أكثر من ستة أذرع فقد جاوز بالكلية حد الزهد . واختلاف جنسه بالجص أو الطين أو القصب ، واختلاف قدره بالسعة والضيق ، واختلاف طوله بالإضافة إلى الأوقات : بأن يكون مملوكا أو مستأجرا أو مستعارا . الرابع منها : أثاث البيت . وأقل درجاته : الخزف ولا يبالي أن يكون مكسور الطرف إذا حصل به المقصود ، وكان عيسى عليه السلام يصحبه مشط وكوز ، فرأى انسانا يمشط لحيته بأصابعه فرمى المشط ، ورأى آخر يشرب بكفيه فرمى الكوز ؛ وأوسطها : أن يكون له أثاث بقدر الحاجة : بأن يستعمل الآلة الواحدة في مقاصد ؛ مثل : أن يشرب من قصعة ، ويأكل الثريد منها ، ويحفظ المتاع فيها ؛ وأعلاها : أن يكون له آلة بعدد كل حاجة من الجنس الخسيس النازل . الخامس : المنكح . وذلك يختلف باختلاف الأحوال . والأصل : الاشتغال عن اللّه تعالى ، فمنهم من تشغله المرأة عن اللّه تعالى فيتركها ، ومنهم من يشغله العزوبة فيتزوج ، ومنهم من لا يشغله أكثر من واحدة فيجوز له كما فعله خير الزاهدين نبينا محمد صلى اللّه عليه وسلم . وكان علي كرم اللّه وجهه أزهد
مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم — صفحة 495 | أحمد بن مصطفى بطاش كبرى زاده