وانسدت عليه طرق العبادة ، وبعضهم عجز عن قمع الصفات بالكلية ، وأنه محال ، فظن أن ما كلفه الشرع محال وأن الشرع تلبيس لا أصل له ، فوقع في الإلحاد .
وبعضهم ظن أن هذا التعب كله للّه ، وأنه مستغن عن عبادتنا لا ينقصه العصيان ولا يزيده العبادة ، فسلكوا مسلك الإباحة وطووا بساط الشرع .
وبعضهم ظن أن المقصود معرفة اللّه والعبادة وسيلة إليها ، وبعد الوصول يستغنى عنه ، فتركوا السعي والعبادة وانما التكليف على العوام ، ووراء هذا مذاهب باطلة وضلالات هائلة يطول احصاؤها إلى أن تبلغ نيفا وسبعين فرقة ، والناجي منها ما عليه الصحابة وهم أهل السنة والجماعة ، وهم على المنهج القصد والصراط المستقيم .
مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم — صفحة 379
مساهمون: أحمد بن مصطفى بطاش كبرى زاده
ص٣٧٩