وكذلك يقول : ذلك المسكين قد ابتلى بكذا تاب اللّه عليه وعلينا ، فيظهر الدعاء ويدعي الاغتمام .
وأسباب الغيبة أحد عشر :
أحدها : تشفى الغيظ بذكر مساوئه .
وثانيها : موافقة الأقران ومساعدتهم ويرى ذلك من حسن المعاشرة ،
وثالثها : أن يستشعر من انسان أنه سيقصده ويطول لسانه فيه أو يقبح حاله عند محتشم فيبادره ويطعن فيه ليسقط أثر شهادته .
ورابعها : أن ينسب إلى شيء فيذكر أن الذي فعله فلان وتبرأ منه ، مع أن التبرؤ يحصل بأن لا يذكر الغير بشخصه .
وخامسها : أن ينسب النقص إلى غيره ويقصد بذلك اثبات فضل نفسه .
وسادسها : أن يقدح عند من يحب ذلك الشخص حسدا لإكرامهم ومحبتهم .
وسابعها : أن يقصد اللعب والهزل والمطايبة ويضحك الناس عليه .
وثامنها : السخرية والاستهزاء استحقارا له في الغيبة .
وتاسعها : أن يتعجب من فعله المنكر ، وهذا من الدين لكن أدى إلى الغيبة بذكر أسمه فصار مغتابا من حيث لا يدري .
وعاشرها : أن يغتم لسبب ما يبتلى به فيقول : مسكين فلان قد غمني أمره وما ابتلى به ، وغمه ورحمته خير لكن ساقه إلى شر وهو الغيبة من حيث لا يدري .
والحادي عشر منها : الغضب للّه على منكر قارفه انسان فيظهر غضبه ويذكر اسمه ، وكان الواجب أن يظهر غضبه على فاعله ولا يظهر على غيره بل يستر اسمه .