تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
وكذلك يقول : ذلك المسكين قد ابتلى بكذا تاب اللّه عليه وعلينا ، فيظهر الدعاء ويدعي الاغتمام .

وأسباب الغيبة أحد عشر :

أحدها : تشفى الغيظ بذكر مساوئه . وثانيها : موافقة الأقران ومساعدتهم ويرى ذلك من حسن المعاشرة ، وثالثها : أن يستشعر من انسان أنه سيقصده ويطول لسانه فيه أو يقبح حاله عند محتشم فيبادره ويطعن فيه ليسقط أثر شهادته . ورابعها : أن ينسب إلى شيء فيذكر أن الذي فعله فلان وتبرأ منه ، مع أن التبرؤ يحصل بأن لا يذكر الغير بشخصه . وخامسها : أن ينسب النقص إلى غيره ويقصد بذلك اثبات فضل نفسه . وسادسها : أن يقدح عند من يحب ذلك الشخص حسدا لإكرامهم ومحبتهم . وسابعها : أن يقصد اللعب والهزل والمطايبة ويضحك الناس عليه . وثامنها : السخرية والاستهزاء استحقارا له في الغيبة . وتاسعها : أن يتعجب من فعله المنكر ، وهذا من الدين لكن أدى إلى الغيبة بذكر أسمه فصار مغتابا من حيث لا يدري . وعاشرها : أن يغتم لسبب ما يبتلى به فيقول : مسكين فلان قد غمني أمره وما ابتلى به ، وغمه ورحمته خير لكن ساقه إلى شر وهو الغيبة من حيث لا يدري . والحادي عشر منها : الغضب للّه على منكر قارفه انسان فيظهر غضبه ويذكر اسمه ، وكان الواجب أن يظهر غضبه على فاعله ولا يظهر على غيره بل يستر اسمه .