الأصل التاسع في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
المطلب الأول في فضائله
ويدل على ذلك بعد اجماع الأمة عليه : الآيات والأخبار والآثار .
أما الآيات : فمنها قوله تعالى :
وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ
« 1 » وقوله تعالى :
كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ
« 2 » .
ومن الأخبار : قوله صلى اللّه عليه وسلم : « كلام ابن آدم كله عليه لا له الا أمرا بمعروف ونهيا عن منكر أو ذكر اللّه » . وفي الأخبار كثرة الا أن العبرة بقوة الدليل لا بكثرتها ، ولهذا آثرنا الاختصار .
ومن الآثار : ما قال أبو الدرداء رضي اللّه عنه : لتأمرون بالمعروف ولتنهون عن المنكر ، أو ليسلطن عليكم سلطانا ظالما لا يجل كبيركم ، ولا يرحم صغيركم ، ويدعو عليه خياركم فلا يستجاب لهم ، وينتصرون فلا ينصرون ، ويستغفرون فلا يغفر لهم . وعن حذيفة رضي اللّه عنه : يأتي على الناس زمان لأن تكون فيهم جيفة حمار أحب إليهم من مؤمن يأمرهم وينهاهم .
هامش
( 1 ) سورة آل عمران ، آية : 104 .
( 2 ) سورة آل عمران ، آية : 110 .