تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
وقصر الممدود أخرى ، والقطع في أثناء الكلمات ، ومثل هذا التصرف لا يحل في القرآن ، وانما المأمور فيه الترتيل . الخامس : ان الألحان الموزونة تؤكد بأصوات أخر : كالدف والقضيب ، والقرآن يصان عن هذا الشأن . السادس : أن الكلام إذا لم يوافق حال المستمع يطلب تبديله إلى كلام يوافق حاله ليحصل له الوجد ، ولا يمكن ذلك في القرآن . السابع : أن القرآن كلام اللّه ولا تطيقه القلوب لو سمعت حق السماع ، فضلا عن أن يحصل به الوجد للسامع . والأشعار توافق حال البشر وشأنه الأدنى لمشاكله المخلوق المخلوق ، وأما القرآن فهو خارج عن أساليب الكلام ومنهاجه ، وهو لذلك معجز لا يدخل في قوة البشرية لعدم مشاكلته لطبعه ، واللّه أعلم .

المقام الثالث في آداب السماع ظاهرا وباطنا وهو خمسة : الأول : مراعاة أحد أمور ثلاثة :

الزمان : ومعناه خلو الوقت عما يشتغل به القلب من الصلاة والطعام ونحوهما ؛ والمكان : بأن لا يكون كريه الصورة يشوش القلب ؛ والأخوان : بأن لا يحضر متزهد منكر لأحوال القلوب ، أو متواجد مراء يمزق الثوب باختياره ، لأن مثل هذا مشوش للقلب ، فترك السماع عند نقد شروطه أولى . الثاني : وهو نظر للحاضرين ، أن يحضر مريد يضره السماع ، وذلك أحد ثلاثة : أقلهم درجة في الضرر : من رتبته الأعمال الظاهرة ولم يحصل له ذوق