تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
ويستحب للعليل أيضا أن يقول : أعوذ بعزة اللّه وقدرته من شر ما أجد . وقال علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه : إذا اشتكى أحدكم بطنه فليسأل امرأته شيئا من صداقها فيشتري به عسلا فيشربه بماء السماء ، فيجمع له الهنيء المريء والشفاء المبارك . وآداب المريض : حسن الصبر وقلة الشكوى والضجر ، والفزع إلى الدعاء والتوكل بعد الدعاء على خالق الدواء ، قال صلى اللّه عليه وسلم : « يا أبا هريرة ، ألا أخبرك بأمر هو حق ، من تكلم به في أول مضجعه من مرضه نجاه اللّه من النار ، قلت : بلى يا رسول اللّه ، قال : تقول : لا اله الا اللّه يحيي ويميت وهو حي لا يموت ، سبحان رب العباد والبلاد ، والحمد للّه كثيرا طيبا مباركا فيه على كل حال ، اللّه أكبر كبرياء ربنا وجلاله وقدرته بكل مكان ، اللهم أن أنت أمرضتني لتقبض روحي في مرضي هذا فاجعل روحي في أرواح من سبقت لهم منك الحسنى ، وباعدني من النار كما باعدت أولياءك الذين سبقت لهم منك الحسنى » . ومن الآداب : أن يشيع جنائزهم وأن يزور قبورهم . والمقصود الدعاء والاعتبار وترقيق القلب . وأدب المعزي : خفض الجناح ، واظهار الحزن ، وقلة الحديث ، وترك التبسم . وأدب تشييع الجنازة : دوام الخشوع ، وترك الحديث ، وملاحظة الميت ، والتذكر في الموت ، والاستعداد له ، وأن يمشي أمام الجنازة بقربها ، والاسراع بها . وجملة الكلام : ان لا تستصغر أحدا منهم حيا كان أو ميتا فتهلك لأنك لا تدري لعله خير منك ، وان كان فاسقا فلعله يختم بالصلاح وتختم أنت بمثل حاله ، ولا تنظر إليهم بعين التعظيم في دنياهم فإن الدنيا صغيرة إلى اللّه ، وإذا عظمت يستحق المقت ، ولا تبذل دينك لدنياهم فتصغر في أعينهم ثم تحرم دنياهم ، فإن لم تحرم كنت قد استبدلت الذي هو أدنى بالذي هو خير ، ولا