تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
وينبغي أن يتقي مواضع التهم صيانة لقلوب الناس عن سوء الظن وألسنتهم عن الغيبة ، فأنهم إذا عصوا اللّه بذكره وكان هو السب فيه كان شريكا ؛ وأن يشفع لكل من له حاجة من المسلمين عند من له منزلة عنده ، فيسعى في قضاء حاجته بما يقدر عليه ، وان يبدأ كل مسلم بالسلام قبل الكلام ، ويصافحه عند السلام ، وأن يصون عرض أخيه المسلم ونفسه وماله عن ظلم غيره مهما قدر ، ويرد عنه ويناضل دونه وينصره ، وأن يشمت العاطس ثلاثا ، وإذا زاد فهو زكام : يقول العاطس : الحمد للّه على كل حال ، ويقول الذي يشمته : يرحمكم اللّه ، ويرد العاطس فيقول : يهديكم اللّه ويصلح بالكم . وأيضا : إذا بلي بذي شر ينبغي أن يجامله ويتقيه ، وأن يتجنب مخالطة الأغنياء ، ويختلط بالمساكين ويحسن إلى الأيتام ، ويفعل النصيحة لكل مسلم ، والجهد في ادخال السرور على قلبه . قال معروف الكرخي ، من قال كل يوم ثلاث مرات : اللهم أصلح أمة محمد ، اللهم أرحم أمة محمد ، اللهم أفرج عن أمة محمد ، كتبه اللّه من الأبدال . وينبغي أن يعود مرضاهم ، والمعرفة والاسلام كاف في اثبات هذا الحق ونيل فضله . وآدابه : خفة الجلسة ، وقلة السؤال ، واظهار الرقة ، والدعاء بالعافية ، وغض البصر عن عورات الموضع . وأدبه عند الاستئذان : أن لا يقابل الباب ويدق برفق ، ولا يقول : أنا إذا قيل : من ، ولا يقل : يا غلام ، لكن يحمد ويسبح . وفي الحديث : « تمام عيادة المريض أن يضع أحدكم يده على جبهته أو على يده ويسأله كيف هو » . قال عثمان رضي اللّه عنه : مرضت فعادني رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال : « بسم اللّه الرحمن الرحيم ، أعيذك باللّه الأحد الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد من شر ما تجد » قاله مرارا . ودخل صلى اللّه عليه وسلم على علي رضي اللّه عنه وهو مريض ، فقال له : « قل : اللهم أني أسألك تعجيل عافيتك ، أو صبرا على بليتك ، أو خروجا من الدنيا » فأنك ستعطى إحداهن .
مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم — صفحة 264 | أحمد بن مصطفى بطاش كبرى زاده