تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
نوم آخر الليل محمود ، لأنه يذهب النعاس بالغداة ، ويقلل صفرة الوجه التي هي سبب الشهرة ؛ وأيضا سبب لكشف حجب الغيوب كما يشاهده أرباب القلوب . وقيام ثلث الليل من النصف الأخير ونوم السدس الأخير قيام داود عليه السلام . الرابعة : أن يقوم سدس الليل أو خمسه . وأفضله أن يكون في النصف الأخير وقبل السدس الأخير . الخامسة : أن لا يراعي التقدير ، فإن ذلك انما يتيسر لنبي يوحى اليه ، أو لمن يعرف منازل القمر . فإذا كان غيم يقوم أول الليل ثم ينام ، وهذا أشد الأعمال وأفضلها ، فتكون له قومتان ونومتان . وقد كان هذا من أخلاق رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وهو طريقة ابن عمر وأولى العزم من الصحابة والتابعين . السادسة : وهي الأقل - أن يقوم قدر أربع ركعات أو ركعتين ، أو يتعذر عليه الطهارة فيجلس مستقبل القبلة مشتغلا بالذكر والدعاء ، فيكتب في جملة قيام الليل برحمة اللّه وفضله . وقد جاء في الأثر : صل من الليل ولو قدر حلب الشاة . السابعة : أن يقوم بين العشاءين ، ثم يقوم قبل الصبح وقت السحر ، وهي أدنى المراتب ويقوم طرفي الليل فقط . ثم اعلم : أن الليالي التي يحسن احياؤها خمس عشرة ليلة في السنة : ست منها في رمضان هي أوتار العشر الأخير - إذ فيها تطلب ليلة القدر ، وليلة سبعة عشر من رمضان - وهي التي صبيحتها يوم الفرقان يوم التقى الجمعان ، فيه كانت وقعة بدر . وقيل : هي ليلة القدر . وأما الثماني الأخر : فأول ليلة من المحرم ، وليلة عاشوراء ، وأول ليلة من رجب ، وليلة النصف منه ، وليلة سبع وعشرين منه . وهي ليلة المعراج وفيها صلاة مأثورة . قال صلى اللّه عليه وسلم : « للعامل في هذه الليلة حسنات مائة سنة » ؛ فمن صلى فيها اثنتي عشرة ركعة ، يقرأ في كل منها - بعد الفاتحة - سورة من القرآن ، ويتشهد في كل ركعتين ،
مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم — صفحة 181 | أحمد بن مصطفى بطاش كبرى زاده