يخرج عن الحصر ؛ وفي رواية : أربع ركعات من واظبها عدلت له عبادة سنة ، أو كأنها صليت ليلة القدر ؛ وفي رواية : عشر ركعات من واظبها بني له قصر في الجنة .
ونقل عن كرز بن وبرة - وهو من الابدال : قلت للخضر عليه السلام :
علمني شيئا أعمله في ليلتي ، قال : إذا صليت المغرب فقم إلى صلاة العشاء مصليا من غير أن تكلم أحدا ، وأقبل على صلاتك التي أنت فيها ، وسلم من كل ركعتين ، واقرأ في كل ركعة - بعد الفاتحة - « قل هو اللّه أحد » ثلاثا .
فإذا فرغت من صلاتك انصرف إلى منزلك ولا تكلم أحدا ، وصل ركعتين ، واقرأ في كل ركعة - بعد الفاتحة - الاخلاص سبعا ، ثم اسجد بعد تسليمك ، واستغفر اللّه سبعا وقل : سبحان اللّه والحمد للّه ولا اله الا اللّه واللّه أكبر ولا حول ولا قوة الا باللّه العلي العظيم سبعا ، ثم ارفع رأسك من السجود ، واستو جالسا وأرفع يديك وقل : يا حي يا قيوم يا ذا الجلال والاكرام ، يا اله الأولين والآخرين ، يا رحمن الدنيا والآخرة ورحيمهما ، يا رب يا رب ، يا اللّه يا اللّه يا اللّه ، ثم قم وأنت رافع يديك وادع بهذا الدعاء ، ثم نم حيث شئت مستقبل القبلة على يمينك ، وصل على النبي صلى اللّه عليه وسلم وأدم الصلاة عليه حتى يذهب بك النوم ؛ فقلت له : أحب أن تعلمني ممن سمعت هذا ، فقال : اني حضرت محمدا صلى اللّه عليه وسلم حيث علم هذا الدعاء وأوحى به اليه وكنت عنده ، وكان ذلك بمحضر مني فتعلمته ممن علمه إياه .
ويقال : ان هذا الدعاء وهذه الصلاة من داوم عليها بحسن يقين وصدق نية رأى النبي صلى اللّه عليه وسلم في منامه قبل أن يخرج من الدنيا . وقد فعل ذلك بعض الناس ، فرأى أنه دخل الجنة ورأى فيها الأنبياء ، ورأى محمدا صلى اللّه عليه وسلم وعلى سائر الأنبياء ، وكلمه وعلمه .
الصنف الثاني : القيام بعد النوم والآيات والأخبار والآثار في فضله أكثر من أن تحصى .
ومن الآيات قوله عز وجل :
إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ