تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
الأول : أن يصلي بين الأذان والإقامة أربع ركعات ، ويصلي بعد الفرض ركعتين ، ثم أربعا ، ويقرأ فيهما آخر البقرة وآية الكرسي وأول الحديد وغيرها . الثاني : أن يصلي ثلاث عشرة ركعة آخرهن الوتر . والحزم تقديمه على النوم ، إذ ربما لا يستيقظ ويثقل عليه القيام . الا أن يعتاد ذلك فالتأخير أفضل . وليقرأ في هذه الصلاة قدر ثلاثمائة من السور التي كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يكثر قراءتها ؛ مثل : سورة يس ، وسجدة لقمان ، وسورة الدخان ، وتبارك الملك ، والزمر والواقعة . فإن لم يصل فلا يدع قراءة هذه السورة بعضها قبل النوم . وروى : ان ما كان يقرأ النبي صلى اللّه عليه وسلم في كل ليلة : السجدة وتبارك الملك ؛ وفي رواية : الزمر وبني إسرائيل ؛ وفي رواية : كان يقرأ المسبحات كل ليلة ، ويقول : « فيها آية أفضل من الف آية » . وبعض العلماء يزيدون : سبح اسم ربك الأعلى ، لأنه صلى اللّه عليه وسلم كان يحب هذه السورة . وكان صلى اللّه عليه وسلم يقرأ في الوتر : سبح اسم ربك الأعلى ، وقل يا أيها الكافرون ، وسورة الإخلاص . فإذا فرغ قال : سبحان الملك القدوس ثلاث مرات . الثالث : الوتر قبل النوم . والتأخير أفضل لمن وثق بالانتباه . ويقول بعد السلام من الوتر : سبحان الملك القدوس رب الملائكة والروح ، جللت السماوات والأرضين بالعظمة والجبروت ، وتعززت بالقدرة ، وقهرت العباد بالموت . الورد الثالث : النوم . وانه من العبادة ان روعيت آدابه . وورد في الحديث : « إذا نام العبد على طهارة وذكر اللّه عز وجل يكتب مصليا حتى يستيقظ ، ويدخل في شعاره ملك فإن تحرك في نومه فذكر اللّه عز وجل دعا الملك واستغفر له » . وفي الخبر : إذا نام العبد على طهارة رفعت روحه إلى العرش . هذا في العوام فكيف في العلماء وأرباب القلوب المكاشفين بالأسرار في النوم ؛ ولذلك قال صلى اللّه عليه وسلم : « نوم العالم عبادة ونفسه تسبيح » .