تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
العاشر : الدعاء عند التنبه بما سبق . ويقول مهما تنبه من النوم : لا اله الا اللّه الواحد القهار رب السماوات والأرض وما بينهما العزيز الغفار . وليجتهد أن يكون آخر ما يجري على قلبه عند النوم وأول ما يجري على قلبه عند التيقظ ذكر اللّه تعالى ، فإن علامة الحب ذلك ، وليجرب قلبه بذلك فإنها علامة تكشف عن باطن القلب . الورد الرابع : يقوم في السدس الأخير من الليل إلى التهجد ، وهو اسم لما بعد الهجود والهجوع وهو النوم ، إذ حينئذ يهتز العرش ، وتنتشر رياح الجنة العدن ، وينزل الجبار سبحانه إلى سماء الدنيا كما ورد في الخبر . فبعد ما فرغ من دعاء الانتباه يتوضأ ، ثم يستقبل القبلة ويقول : اللّه أكبر كبيرا والحمد للّه كثيرا وسبحان اللّه بكرة وأصيلا . ثم يسبح عشرا ويحمد عشرا ويهلل عشرا ، ويقول : اللّه أكبر ذو الملك والملكوت والجبروت والكبرياء والعظمة والجلال والقدرة . ثم يقول هذه الكلمات ، فإنها مأثورة عن النبي صلى اللّه عليه وسلم في قيامه لتهجد : اللهم لك الحمد أنت نور السماوات والأرض ، ولك الحمد أنت رب السماوات والأرض ، ولك الحمد أنت بهاء السماوات والأرض ، ولك الحمد أنت قيام السماوات والأرض ومن فيهن ومن عليهن ، أنت الحق ، ومنك الحق ، ولقاؤك حق ، والجنة حق ، والنار حق ، والنبيون حق ، ومحمد صلى اللّه عليه وسلم حق ؛ اللهم لك أسلمت وبك آمنت ، وعليك توكلت ، وبك خاصمت وإليك حاكمت ، فأغفر لي ما قدمت وما أخرت وما أسررت وما أعلنت ، أنت المقدم وأنت المؤخر لا إله إلا أنت ؛ اللهم آت نفسي تقواها وزكها أنت خير من زكاها أنت وليها ومولاها ، اللهم اهدني لأحسن الأعمال لا يهدي لأحسنها الا أنت ، وأصرف عني سيئها لا يصرف سيئها عني الا أنت ، أسألك مسألة البائس المسكين ، وأدعوك دعاء المفتقر الذليل ، فلا تجعلني بدعائك رب شقيا ، وكن بي رؤوفا رحيما ، يا خير المسؤولين وأكرم المعطين . قالت عائشة رضي اللّه عنها : كان النبي صلى اللّه عليه وسلم إذا قام من الليل افتتح صلاته وقال : اللهم رب جبرئيل وميكائيل وإسرافيل ، فاطر السماوات والأرض ، عالم الغيب والشهادة ، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا