تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
أمور جميلة لا تشفي العليل ولا تسقي الغليل الا الأقل من القليل ، الذين قنعوا من اليقين بالدليل . الورد الثاني : وهو الذي من طلوع الشمس إلى ضحوة النهار ، وهي منتصف ما بين الطلوع إلى الزوال ، وذلك لمضي ثلاث ساعات من نهار يكون اثنتي عشرة ساعة ، إذ هي ربع النهار . وفي هذا الربع وظيفتان : إحداهما : صلاة الضحى . وهي نوعان : أحدهما : وقت إشراق الشمس . وهو وقت ظهور نورها بارتفاعها عن موازاة البخارات الأرضية المانعة عن اشراق نورها . وهذا ركعتان ، وقد مر ذكرهما ، ويسميان صلاة الاشراق . وثانيهما : وقت اشتداد حر الشمس . إذا رمضت الفصال - وهو الضحى الأعلى - فيصلي عند ذلك أربعا أو ستا أو ثمانيا ، ويسمى ذلك صلاة الأوابين . خرج رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على أصحابه وهم يصلون عند الاشراق ، فنادى بأعلى صوته : ألا أن صلاة الأوابين إذا رمضت الفصال . ولذلك يقال إذا اقتصر على واحد من النوعين فهذا الوقت أفضل . وثانيتهما : الخيرات المتعلقة بالناس التي جرت بها العادة بكرة : من عيادة مريض ، أو تشييع جنازة ، ومعاونة على بر وتقوى ، وحضور مجلس علم ، وقضاء حاجة لمسلم ، ونحو ذلك . فإن لم يوجد شيء من أمثال هذه عاد إلى الوظائف الأربع التي قدمناها : من الأدعية والذكر والقراءة والفكر والصلاة تطوعا إذ حينئذ تحل الصلاة . الورد الثالث : من ضحوة النهار إلى الزوال . فالصلاة في كل ساعة مستحبة أو مفروضة . من الصبح إلى الضحوة ثلاثا ، ومنها إلى الزوال ثلاثا ، وكذا منه إلى العصر ، ومن العصر إلى المغرب . فالضحى نظير العصر ، الا أنه لم