المطلب التاسع في فضيلة الدعاء وآدابه
قال اللّه تعالى :
وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي
« 1 » ؛ وقال تعالى :
ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً
« 2 » ؛ وقال تعالى :
وَقالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ
« 3 » ؛ وقال صلى اللّه عليه وسلم : « ان الدعاء هو العبادة » ؛ ثم قرأ : « ادعوني أستجب لكم » وقال : « الدعاء مخ العبادة » ؛ وقال : « ليس شيء أكرم على اللّه من الدعاء » ، وقال : « أن العبد لا يخطئه من الدعاء احدى ثلاث : إما ذنب يغفر له ، وإما خير يعجل له ، وإما خير يدخر له » : وقال : « سلوا اللّه تعالى من فضله فإنه يحب أن يسأل ، وأفضل العبادة انتظار الفرج » .
أما آداب الدعاء فهي عشرة
الأول : ان يترصد لدعائه الأوقات الشريفة : كيوم عرفة من السنة ، ورمضان من الشهر ، ويوم الجمعة من الأسبوع ، ووقت السحر من ساعات الليل .
الثاني : أن يغتنم الأحوال الشريفة : كزحف الصفوف في سبيل اللّه إذ عنده تفتح أبواب السماء ، وعند نزول الغيث ، وعند إقامة الصلاة المكتوبة ، وأعقاب الصلوات المفروضة ، وبين الاذان والإقامة ، وحالة الصوم ، وحالة السجود .
وبالحقيقة يرجع شرف الأوقات إلى شرف الحالات ، إذ وقت السحر وقت صفاء القلب ، ويوم الجمعة ويوم عرفة وقت اجتماع الهمم وتعاون القلوب على استدرار رحمة اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، آية : 186 .
( 2 ) سورة الأعراف ، آية : 55 .
( 3 ) سورة غافر ، آية : 60 .