قال : فأخذته فصيرته في جيبي ، ثم لم يكن لي هم غير أمير المؤمنين ، فسلمت عليه ، فرفع رأسه وتبسم ثم قال : ويلك تحسن السحر ، قلت : لا واللّه يا أمير المؤمنين ، ثم قصصت عليه أمري مع الشيخ . ثم أخذ الرق وأمر بنسخه وأعطاني عشرة آلاف درهم وقال : نجوت ، ثم قال : أتعرفه ؟ قلت : لا ، قال :
ذلك الخضر عليه السلام .
ومن الأدعية الصحيحة الاسناد إلى جعفر الصادق دعاء مسمى بدعاء الجيب
روى ابن فخر الدين الرومي جمعه في عمل الليل والنهار عن العلائي ، ذكره في كتاب ( العدة عند الكرب والشدة ) عن ابن أبي الدنيا في كتاب ( الفرج بعد الشدة ) عن الفضل بن الربيع قال : حج الخليفة المنصور سنة سبع وأربعين ومائة ، فلما قدم المدينة قال لي : ابعث إلى جعفر بن محمد - يعني الصادق رضي اللّه عنهما - وقال : قتلني اللّه ان لم أقتله ، فأمسكت عنه رجاء أن ينساه ، فأغلظ في الثانية ، فقلت : هو بالباب فقال : ائذن له ، فخرجت اليه فلما دنونا من الباب قام فحرك شفتيه ، فدخل فسلم ، فقال : لا سلم اللّه عليك يا عدو اللّه ، تلحد في سلطاني وتبغيني الغوائل في ملكي ، قتلني اللّه ان لم أقتلك ، فقال له : يا أمير المؤمنين ، ان سليمان أعطى فشكر ، وان داود ابتلى فصبر ، ويوسف ظلم فغفر ، فنكس طويلا ثم رفع رأسه باللطف وقال : اليّ وعندي يا أبا عبد اللّه البري الساحة السليم الناحية القليل الغائلة ، جزاك اللّه من رحم خيرا . فتناول يده فأجلسه على مفرشه ، فدعا بالغالية فطيبه بيده بحيث يقطر ، ثم قال له : في حفظ وكلائه ، يا ربيع الحق أبا عبد اللّه جائزته وكسوته . فأنصرف ، فلحقته بالجوائز السنية فقلت له : أني رأيت قبلك ما لم تره ، ورأيت بعدك ما قد رأيت ، ورأيتك تحرك شفتيك فما الذي قلت ، قال : انك رجل من أهل البيت ولك محبة وود ، وهو دعاء أحفظه من آبائي عليهم السلام واسمه دعاء الجيب ، وينبغي لمن يتوقع بلية أو خوفا أن لا يخلو جيبه عنه .
وهو : اللهم احرسني بعينك التي لا تنام ، واكنفني بركنك الذي لا يرام ،