المطلب الرابع في علم الأذكار
من التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير والصلاة والاستغفار . وفيه أنواع :
النوع الأول : فضيلة الأذكار . قال تعالى :
فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ
« 1 » ؛ وقال :
اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً
« 2 » ؛ وقال :
وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ
« 3 » ؛ وقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « قال اللّه تعالى : إذا ذكرني عبدي في نفسه ذكرته في نفسي ، وإذا ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير من ملأه ، وإذا تقرب مني شبرا تقربت منه ذراعا ، وإذا تقرب مني ذراعا تقربت منه باعا ، وإذا مشى إليّ هرولت إليه » ؛ أي : أسرعت اجابته ؛ وقال : « سبعة يظلهم اللّه في ظله يوم لا ظل الا ظله » . وذكر من جملتهم رجلا ذكر اللّه خاليا ففاضت عيناه .
النوع الثاني : فضيلة التسبيح والتحميد . قال صلى اللّه عليه وسلم :
« من سبح دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين ، وحمد ثلاثا وثلاثين ، وكبر ثلاثا وثلاثين ، وختم المائة بلا اله الا اللّه وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير ، غفرت ذنوبه ولو كانت مثل زبد البحر .
وقال صلى اللّه عليه وسلم : « من قال في يوم مائة مرة سبحان اللّه وبحمده ، حطت خطاياه ولو كانت مثل زبد البحر » .
روى أن رجلا جاء إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وقال : تولت عني الدنيا وقلت ذات يدي ، فقال صلى اللّه عليه وسلم : فأين أنت من صلاة الملائكة وتسبيح الخلائق وبها يرزقون ، قال : فقلت : وما ذا يا رسول اللّه ، قال :
قل سبحان اللّه وبحمده ، سبحان اللّه العظيم ، استغفر اللّه مائة مرة ما بين طلوع الفجر إلى أن تصلي الصبح ، تأتيك الدنيا راغمة صاغرة ، ويخلق اللّه تعالى من كل كلمة ملكا يسبح اللّه تعالى إلى يوم القيامة لك ثوابه . وقال : « ما على
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، آية : 152 .
( 2 ) سورة الأحزاب ، آية : 1 .
( 3 ) سورة العنكبوت ، آية : 45 .